تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ص 268 : نشوان الحميري مما كتب به إليّ المرحوم القاضي العمري : « . . ولما كانت نزعته نزعة الاجتهاد ، حسده زعانفة وقته ورموه أنّ فيه نعرة قحطانية يمنيّة متحكّمة ، ونسبوا إليه أقوالا دسّت عليه ، ومن ذلك النقائض التي بينه وبين الأشراف القاسميين حيث نسب له الشعر هذا :
أمّا الحسين فقد حواه الملحد * واغتاله الزّمن الخئون الأنكد
فتبصّروا يا غافلين فإنه * في ذي عرار ويحكم مستشهد
ولما ظهر هذا الشعر هاج القاسميون وظنوه لنشوان . فقال الأمير عبد اللّه بن قاسم ابن جعفر بن قاسم العياني :
أمّا الصحيح فإن أصلك فاسد * وجزاك منا ذابل ومهنّد
فأجابه الأمير نشوان يذبّ عن نفسه بقصيدة طويلة منها :
من أين يأتيني الفساد وليس لي * نسب خبيث في الأعاجم يوجد
لا في علوج الرّوم جدّ أزرق * أبدا ولا في السود خال أسود
إنّي من العرب الصميم إذ امرؤ * غلبت عليه العجم فهو مولّد
فدع السّفاهة إنّها مذمومة * والكفّ عنها في العواقب أحمد
واللّه ما مني نظام جاءكم * فيه يقول حوى الحسين الملحد
إلى أن قال :
أغضبتم أن قيل مات إمامكم * ليس الإمام ولا سواه يخلد
لا عار في قتل الإمام عليكم * القتل للكرماء حوض يورد