وقال مخاطبا الملك المفضّل بن الوليد الحميري :
ولو كان للشكر شخص يرى * إذا ما تأمّله الناظر
لمثّلته لك حتى ترى * وتعلم أني امرؤ شاكر
ومن شعره وقد ودّع بعض أصحابه من قرية يفرس - مركز جبل حبشي غرب تعزّ بمسافة نصف يوم وبها قبر الولي العارف أحمد بن علوان الرّعيني :
أستودع اللّه الذي ودّعا * ونحن للفرقة نبكي معا
أسنبل من أجفانه أدمعا * لما رآني مسبلا أدمعا
وقال لي عند وداعي له * ما أعظم البين وما أوجعا
ما أنت من بعد النّوى صانع * فقلت لا أقدر أن أصنعا
ما يصنع الصّبّ المعنّى إذا * فارق إلفا غير أن يجزعا
فارقتكم يا ساكني يفرس * ورحت والقلب بها مولعا
ناديت صبري يوم فارقتكم * أجدّ للبين وقد أزمعا
يا صبر عد يا صبر عد قال لا * لبّيك لا لبّيك يا من دعا
واللّه لا أرجع يا غادر * ما دمت في الغربة أو ترجعا
لا وفؤادي منذ فارقتكم * ظلّ كثيبا مؤلما موجعا
ونفس صبّ شهدت أنه * ما نقض العهد ولا ضيّعا
ومقلة مهما تذكرتكم * تذرف دمعا أربعا أربعا
وليس لي من جيلة كلما * لجّت بي الأشواق إلّا الدّعا
أسأل من ألّف ما بيننا * وقدّر الفرقة ، أن يجمعا »