تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ثمّ ولي القضاء أيام جياش بن نجاح وقتله جياش كما في الترجمة ومن شعره ما قاله في عهد علي بن محمد الصليحي إلى ابنه المكرم :
هنا الدين والعلياء تقليدك الأمرا * فقد طوّق التقليد هذا وذي فخرا
لعمري لقد طال انتظارهما لذا * وعدّا له الأيام والحول والشهرا
إلى أن أتى تحقيق ما كان ظنّه * وللكون فعل ليس تفعله البشرى
فلو ملكا قولا إذا أثنيا به * ولو ملكا بطشا إذا سجدا شكرا
وانظر كتاب « الصليحيون » في الصفحات : 98 ، 107 ، 112 ص 265 : أبو بكر اليافعي مما كتبه لي المرحوم القاضي العمري في ترجمة اليافعي : « . . وكان نزيها عن الحسد الذي يبتلى به مخالطو الملوك والرؤساء كما هو مشاهد لا يحبون أن يجري على أيديهم شيء من الخير إلا النادر وهو لا حكم له . وربما أن الملوك متى عملت خيرا سعوا في تغييره ، ولا سيما إن عملوه بغير سعايتهم وإشارتهم ، وربما حملوهم على أمور شتّى . وعابه بعض الفقهاء على قوله الشعر وأنه لا يليق بمن يحمل الفقه فأجابه بقوله :
وكم حاسد لي في الأنام رغابط * على منطقي إذ كان منطقه رخوا
يعيّرني بالشعر قوم وبعضهم * يوبّخني والكلّ يخبط في عشوا
أرادوا به عيبي وهل هو ناقص * إذا ما جمعت الفقه والشعر والنحوا
وأصبحت في علم العروض مجوّدا * وقدّم قولي في الحكومة والفتوى
وما كنت مداحا لنفسي وإنّما * لأجعل أكباد العدى بالعمى تكوى