وله من رسالة :
للقلوب من دون أستار الغيوب ، أطال اللّه بقاء القاضي ، حواسّ سلمت مطالعها ، وعدمت موانعها ، فلا يوقر سامعها ، ولا يعشى « 1 » طامعها « 2 » ، لأنها صفت فوصفت ، وسرحت فشرحت ، فهي تستمدّ القوى من أنوار ذواتها ، وتتلقّاها من فيض أدواتها ، وتلك لأهل الأحوال ، وأنا منها على الأقوال ، وأخرى تطالعها الأنوار من مظانّها ، في مكامنها « 3 » ، وتتّصل بها « 4 » القوى لدى مساكنها ، من معادنها ، لأنها قصرت فنصرت ، وحصرت فبصرت .
كالشمس لا تبتغي بما صنعت * منفعة عندهم ولا جاها « 5 »
ومنها في التجنيس المنعكس وكل كلمة مشتقة من أختها :
فالنفس بعقود التّذرّع حالية ، ولقعود التعذّر حائلة ، ومن الودائع المعجزة مالية « 6 » ، وإلى الدواعي المزعجة مائلة ، وفي بحار الحمد راسية ، وفي رحاب المدح سائرة « 7 » ، تجمح إلى مواصلة القمر ، وتحجم عن مصاولة القرم ، لتكفّ بإظفار الأمل ، وتفكّ بأظفار الألم ، ، ، فهل كامل يعني ، ومالك يعين ، ومقتصد يدني ، ومتصدّق يدين ، فالرّغبة إلى الشّهب ، من الغربة « 8 » في الشّبه ، رغبة من قصد بالإلهام ،
هامش
( 1 ) في « ب » : يخشي ، وفي « ن » : يعشي .
( 2 ) في « ب » : طامحها .
( 3 ) في « ن » : في مكانها .
( 4 ) في « ن » هنا لفظة غير مقروءة .
( 5 ) لم يرد البيت في « ب » . وجاء منثورا في « ن » .
( 6 ) في « ن » : مائله .
( 7 ) في « ن » : سارية .
( 8 ) في « ب » : الرغبة .