وأوجالا تصول ، وأصوالا تجول ، وسمع تناذر « 1 » القطّان ، بمفارقة الأوطان ، وتثويب الدّاع ، بوشك الوداع ، وللحداة زجل ، وعلى القوم عجل ، وقد بنيت القباب ، وحثّت الرّكاب ، وفي الخدور ، أشباه البدور ، وتحت الأكلّة ، أمثال الأهلّة ، وأيدي النّوى لاعبة ، وغربانه ناعبة ، والحيّ قد طرق ، والصّواع قد سرق ، وضمن مؤذّن العير ، لمن جاء به حمل بعير ، يا له من عامريّ ، بيس « 2 » من عام ريّ ، وخليس مصاب ، بيس من خليس مصاب « 3 » ، وقد سلبت أكناف الثغور « 4 » ، بنتح « 5 » ذلك النور ، وعدمت أرجاء العقيق ، أرج ذلك الرّوض الأنيق ، وحرمت أبيات رامة ، تلك الكرامة .
وله « 6 » منها نظمأ في طول الليل :
يا ليل ما فعل الصّباح * أفما لمبهمه اتّضاح
ليلي غراب واقع * في الشّرق ليس له جناح
دلكت براح « 7 » فقالت ال * . . . . . . أفلاك ليس لنا براح
مرضت عن السّير الدّجى * ورنت لها الحدق الصّحاح « 8 »
ما زال تبيضّ « 9 » العقو * د بها ويسودّ « 10 » الوشاح
هامش
( 1 ) في « ن » : تبادر .
( 2 ) كذا في الأصلين ، ولعلها : يئس .
( 3 ) في « ن » : وجليس مصاف من جليس مصاب . والخليس الشجاع ؛ والأشحط ؛ والكلأ اختلط أخضره بيابسه .
ومصاب : من صاب المطر بمكان كذا وفي أساس البلاغة : هو مصاب الودق ، وشمت مصاوب الأمطار .
( 4 ) في « ب » : الغور .
( 5 ) لعلّها في « ب » : بفتح .
( 6 ) لم ترد « له » في « ن » .
( 7 ) دلكت : مالت للغروب . وبراح : الشمس .
( 8 ) في « ن » : حدق صحاح .
( 9 ) في « ن » : يبيض .
( 10 ) في « ن » : وتسويد .