مناقب لسديد الدّولة « 1 » اجتمعت * يزدان بالفرق منها سائر الفرق
آثرت عند قصوري عن بلاغته * خطابه فخطبت العصب « 2 » بالخلق
ولو سرقت خليعا من ملابسه * لاختلت في حلّة أبهى من السّرق « 3 »
أشكو إليه بني « 4 » عصر شرقت بهم * وهل تطاوعني الشّكوى مع الشرق
فررتهم وتوخّيت الفرار وهل * يرجى الإباق لعان شدّ بالأبق « 5 »
حمر العيون على أهل النّهى حمر * خفيت فيهم خفاء النّجم في الشّفق
فغربتي غربة البيضاء في حلك * ووحشتي وحشة السّوداء في يقق
شأوتهم وثناهم ظلّما أمدي * فالسّبق لي وهم يحظون بالسّبق « 6 »
وشامخ في الورى بالتّيه مستفل * كأنّه بانحطاط فاتهم ورقي
ولو أفاق من الأهواء فاقهم « 7 » * فإنّه من يفق من سكرها يفق
وللعلى مرتقى دحض « 8 » وكم زلقت * عنه الأيوم « 9 » فمن للأبلق « 10 » الزّلق
زافت لديه نقود الفضل وانمحقت * سوق الرّشاد وجازت صفقة الحمق
وغرّه عزّه والدّرع ساخرة * في ضحكها من بكاء الكلم بالعلق
وفي الوفاض نبال حشرة عجب * تنفلّ بين حرابي « 11 » الزّغف « 12 » والحلق
هامش
( 1 ) هو الممدوح .
( 2 ) في « ن » : الصعب . والعصب . ضرب من البرود .
( 3 ) الحرير .
( 4 ) في « ن » : بنوا .
( 5 ) القنب أو قشره .
( 6 ) ما يتراهن عليه المتسابقون .
( 7 ) في « ب » : فاقتهم .
( 8 ) الدحض : الزلق .
( 9 ) في هامش « ب » التعليقة التالية : « كذا في الأصل ، وصوابه فيما أظنّ : عنه الأنوق » . والأنوق « بضم الهمزة وفتحها » : العقاب . والأيوم : ج الأيم : الحية .
( 10 ) هو الأبلق الفرد حصن السموأل بن عادياء ، يضرب به المثل في العز والمنعة ، مثّل به للعلى .
( 11 ) الحرابيّ ج حرباء : مسمار الدرع .
( 12 ) الزغف : الدرع الواسعة .