إذا حوّل الظلّ العشيّ رأيته * حنيفا وفي وقت الضّحى يتنصّر « 1 »
ثمّ لا يقال له : راع جارك ، والزم وجارك ، واذكر ظيرك ، وراسل « 2 » نظيرك ، وارجع إلى قيسك ، « 3 » وأبناء جنسك ، وإذا لاعك لاعج البين ، فلتكن « 4 » لأمّ حنين « 5 » ، ما أنت وذات الإشراق ، المرتقية عن كلّ راق .
والصّمّ في عنصر الإفساد حاسدة * بصحّة السّمع خلدا ما له بصر « 6 »
فيقول : ليس التّدرّع في قضاء الأوطار ، مقصورا على ذوي الأخطار ، وقد يشترك في نسيم الهواء ، وانتشار الأضواء ، ضيوف الدّار ، وضيغم الخدار « 7 » ، ويتساوى في عموم اللّطف ، بمصابّ « 8 » الدّيم الوطف ، ذبّ الرّياد « 9 » ، وخرق « 10 » الواد ، ولمّا أشرت بمدّ اليدين ، إلى الخلوّ من همّ الدّين ، قلا من أحسن وأبيه ، وأصاب الشاكلة فيه :
كأنّ حرباءها في كلّ هاجرة * ذو شيبة من شيوخ « 11 » الهند مصلوب « 12 »
هامش
( 1 ) البيت لذي الرمة من قصيدته التي مطلعها :خليليّ لأربع بوهبين مخبر * ولا ذو حجى يستنطق الدار يعذروقبله : يظلّ بها الحرباء للشمس ماثلا * على الجذل الا أنه لا يكبّرالديوان « ص 222 - كمبريدج » . وانظر كذلك الحيوان للجاحظ « ج 6 ص 363 - عبد السلام هارون » .
( 2 ) في « ب » : وارسل .
( 3 ) في « ن » : نفسك .
( 4 ) في « ن » : فليكن .
( 5 ) كذا في « ب » ، ولا نقط للباء في « ن » . ولعلّها : كأمّ حبين وهي على خلقة الحرباء أو أنثاها .
( 6 ) البيت للمعري . وانظر اللزوميات .
( 7 ) في « ب » : الجدار .
( 8 ) في « ب » : مصاب .
( 9 ) في الأصلين « ب » و « ن » : دب : والدال في « ب » مضمومة . وذبّ الرياد : الثور الوحشي .
في « ن » : قال ، ولعلّها في « ب » : تلا .
( 10 ) ولد الظبية الضعيف القوائم .
( 11 ) في « ب » : سيوح .
( 12 ) في الحديث عن الحرباء في الحيوان « ج 6 ص 363 » : ثم تراه شابحا بيديه كما رأيت من المصلوب .