سقاك ملثّ لا يزال أتيّه * كجودك يغني كلّ فجّ ويفعم
وجادك من نوء السّماكين عارض * يروّض أنماط الثّرى وينمنم
ولي عن سؤال السّحب تسقيك غنية * بدمعي لولا أنّ أكثره دم « 1 »
لقيت من الرحمن عفوا ورحمة * كما كنت تعفو « 2 » ما حييت وترحم
عليكم سلام أهل جلّق واصل * إليكم يواليه وداد مخيّم
سلام كنشر الرّوض تحمله الصّبا * سحيرا ، وثغر الصبح قد كاد يبسم
سأشكركم جهدي على « 3 » القرب والنّوى * وأثني عليكم إن حضرتم وغبتم
وأوصيكم بالجار خيرا فإنّه * يعزّ على أهل الوفاء ويكرم
هامش
- ابنتيه حين حضرته الوفاة :تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما * وهل أنا إلّا من ربيعة أو مضرإذا حان يوما أن يموت أبوكما * فلا تخمشا وجها ولا تحلقا شعروقولا : هو المرء الذي ليس جاره * مضاعا ولا خان الصديق ولا غدرإلى الحول ، ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر( 1 ) في هامش « ب » :بكيت على الوادي فحرمت ماءه * وكيف يحلّ الماء أكثره دمقلت : والبيت من قصيدة لمهيار ، وقبله :ولمّا جلا التوديع عما عهدته * ولم يبق إلّا نظرة تتغنّموانظر الديوان « ج 3 ص 344 » حيث تجد القصيدة ومناسبتها .
( 2 ) في الأصلين : تعفوا .
( 3 ) في « ك » : مع .