هل آخذ الخيل قد أردى فوارسها * مثال آخذها في الشّكل « 1 » والطّول « 2 »
أم سالب الرّمح مركوزا كسالبه * والحرب دائرة ، من كفّ معتقل
جيش أصابتهم عين الكمال وما * يخلو من العين إلّا غير مكتمل
لهم بيوم حنين أسوة وهم * خير الأنام وفيهم خاتم الرّسل
سيقتضيكم بضرب عند أهونه * البيض كالبيض والأدراع كالحلل
كان كما ذكر ، فإن الإفرنج بعد ذلك بثلاثة أشهر كسروا على حارم وقتل في معركة واحدة منهم عشرون ألفا وأسر من نجا وأخذ القومس والإبرنس وجميع ملوكهم وكان فتحا مبينا ونصرا عظيما « 3 » وتمام القصيدة :
ملك « 4 » بعيد من الأدناس ذو كلف * بالصّدق في القول والإخلاص في العمل
فالشّمس ما أصبحت « 5 » والشّمس ما أفلت * والسيف ما فلّ والأطواد لم تزل
كم قد تجلّت « 6 » بنور الدين من ظلم * للظلم وانجاب للإضلال من ظلل « 7 »
وبلدة ما ترى فيها سوى بطل * غزا فأضحت وما فيها سوى طلل
هامش
( 1 ) شكل الدابة بالشكال شكلا : شدّ قوائمها به . والشكال : وثاق يجمع بين يد الدابة ورجلها .
( 2 ) الطول « والطيل وتشدد لامهما في الشعر » : حبل طويل يشد به قائمة الدابة .
( 3 ) في الروضتين - نقلا عن العماد - « ج 1 ص 133 » . . وأخذ القومص والابرنس والدوقس وجميع ملوكهم وكان منحا عظيما وفتحا مبينا .
( 4 ) تستأنف هنا النسخة « ك » متابعة المختارات بعد الانقطاع الذي أشرنا اليه . انظر الهامش الثالث من الصفحة 288
( 5 ) في « ك » : ما أصحبت .
( 6 ) في الروضتين : وكم تجلى .
( 7 ) بعده في الروضتين « ج 1 ص 128 » :وكم لعمري كفّوا الطرف من جبن * عند اللقاه وغضوا الطرف من خجلطلبتم السهل . . .