فلا حزننا غطىّ عليه تجلّد * ولا حسنها غطّت عليه البراقع
أتنسين ما بيني وبينك والدّجى * غطاء علينا والعيون هواجع
وهبك أضعت القلب حين ملكته * تقي في العهود اللّه فهي ودائع
تمادى بنا في جاهليّة بخلها * وقد قام بالمعروف في الناس شارع
وتحسب ليل الشّحّ يمتدّ بعد ما * بدا طالعا شمس السّخاء طلائع « 1 »
* * * وأنشدني له ما نظمه في صباه وهو في المكتب في مرثية صبيّ كان في الكتّاب معه :
أمسيت تحت الأرض ترغب في الأسى * من كان نحوك في الحوائج يرغب
يهدي إليك بعرفه طيب الثّرى « 2 » * من كان يهديه الثناء الطيّب « 3 »
* * * وأنشدني له قصيدة عملها في الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي رحمه اللّه سنة أغارت الإفرنج على معسكره « 4 » ومخيّمه بالبقيعة تحت حصن الأكراد وكانت نوبة عظيمة على المسلمين وأفلت في فلّ « 5 » من عسكره ، وهذا أحسن ما سمعته في مدح من
هامش
( 1 ) في « الروضتين » : وما أحسن ما خرج ابن الدهان من الغزل إلى مدح ابن رزيك في قوله من قصيدة أولها :
ثم ذكر المطلع والبيتين : تمادى ، وتحسب .
( 2 ) في أصل « ك » : الثنا ، وفي هامشها : الثرى .
( 3 ) تنقطع هنا النسخة ك « آخر يمين اللوح 149 » ثم تتصل بعد « أول يمين اللوحة 152 » عند البيت :
ملك بعيد من الأدناس . . في الصفحة 290 .
( 4 ) كان ذلك سنة 558 . وانظر في الروضتين « ج 1 ص 127 وما بعدها » قصة المعركة وقصيدة الشاعر .
( 5 ) هل هي قلّ ؟ ينقل صاحب الروضتين « ج 1 ص 133 في أحداث سنة 559 » عن العماد : وأفلت في أقل من عشرة من عسكره .