ومنها :
وزائرة بعد الهدوّ وبيننا * مهامه تنضي ركبها وسمالق « 1 »
تعجّب من شيب رأت بمفارقي * وهل عجب من أن تشيب المفارق
وقالت وفرط الضّمّ قد هدّ مرطها * ولزّت ثديّ تحتها ومخانق
أتسليك عنّا كاذبات من المنى * وما خلت تسليك الأماني الصّوادق
متى نلتقي في غير نوم ويشتكي * مشوق وبشكي من جوى البين شائق
ثقي بإيابي عن قريب فإنّني * بجود ابن رزّيك على القرب واثق
هو البحر فيه درّه وعبابه * وصوب الحيا فيه النّدى والصّواعق
أخو الحرب ربّ المكرمات أبو النّدى * حليف العلى صبّ إلى العرف تائق
ينال الحيا من بحره وهو نازح * ويدنو « 2 » الجنى من فرعه وهو باسق
ومنها في حكاية « 3 » وزير المصريين عباس وكونه قتل ظافرهم وجماعة من أعمامه بالقصر وجاء ابن رزّيك فأخذ بالثأر منه « 4 » :
ولمّا رأى عبّاس للغدر مذهبا * وأظهر ما قد كان عنه ينافق
وأنفق من إنعامهم في هلاكهم * جزاء به عمري خليق ولائق
ومدّ يدا هم طوّلوها إليهم * وحلّت بأهل القصر منه البوائق « 5 »
هامش
( 1 ) السملق : القاع الصفصف .
( 2 ) في « ك » : يدنوا .
( 3 ) في « ب » : في جوابه .
( 4 ) انظر في هذه الأحداث الجزء الأول من الخريدة ، الهامش الثاني من الصفحة 117 . والجزء الثاني في الصفحة 198 وما بعدها .
( 5 ) في « ب » : البوابق .