ويسكن « 1 » مثل يونس بطن حوت * ويسبح معلنا « 2 » غبر القفار
ينشّر من ذؤابة كلّ ظبي * ويمسح ما بهم من كل عار
إذا جرّدته جرّدت منه * لسانا كالحسام بلا عثار
* * * فاجابه والده ابن الخازن :
أيا ناظر الملك الفضائل كلّها * إلى بحرك الطّامي العباب انسيابها
جلوت كئوسا لفظك الجزل خمرها * وغرّ معانيك الحسان حبابها
وصفت جحيما فيه للنفس راحة * وحجناء مردودا عليها نصابها
بديهة حبر لم يشم نوء غمّة * بفطنته إلّا استهلّ سحابها
* * * ونقلت من خطّ أبي المعالي الكتبي « 3 » لأبي طالب بن يعمر :
نجوم شيبي في ليل الشباب بدت * فبصّرت عين قلبي منهج الدّين
فصرن راجمة شيطان معصيتي * إن النجوم رجوم للشياطين
هامش
( 1 ) هل يعود الفاعل إلى صاحب الموسى ؟
( 2 ) لا يتّضح معنى هذه اللفظة هنا .
( 3 ) هو أبو المعالي سعد بن علي . . الوراق الحظيري ، وقد تقدمت ترجمته في الجزء الأول . انظر الهامش الثالث من الصفحة 88 .