تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فلمّا أن تواجهنا تولّوا * كعين « 1 » عاينت في السّرب أسدا
وغرّق في الفرات بنو نمير * وقد كانوا لجمع القوم سدّا
وأسلمت الظّعائن فاستغاثت * بخير العالمين أبا وجدّا
قريشيّ الفخار مسيّبيّ * من السّحب العذاب نداه أندى
إذا عدّ الملوك يكون منهم * أجلّ جلالة وأعزّ مجدا
* * * فكتب بهاء الدولة منصور في جوابها من قصيدة :
أيا مهدي المديح وأيّ شيء * أجلّ من المديح إليّ يهدى
بدأت تفضّلا والفضل حقّا * يدلّ على مكارم من تبدّا
ألسنا نحن للعجّاج ذدنا * أعاديكم وأنقذنا معدّا
وقدناها مسوّمة عرابا * عوابس قد عرفن الحرب ، جردا
تخبّ بكلّ أروع مزيديّ * نخيّ يوقد الهيجاء وقدا
عوائد من أبي « 2 » عوّدتموها * متى قدحت يد الحدثان زندا
الا « 3 » ترد المصاع تجد رجالا * لنا لم يلحدوا في الأرض لحدا
ولو أني جريت على اختياري * قددت إليكم الفلوات قدّا
لتعلم أنّ بيت بني عليّ * لكم وبكم يعدّ إذا استعدّا
هامش
( 1 ) في متن البيت : كمان . وفي طرفه الأيمن اللفظتان : « رواية : كعين » وفي طرفه الأيسر : العان ، جمع عانة . ( 2 ) أبوه : دبيس « الأول » بن علي بن مزيد الأسدي ، أمير بادية الحلة قبل بنائها ، وليها بعد وفاة أبيه سنة 408 وثارت في وجهه فتن تغلب عليها وتوفي سنة 474 عن ثمانين سنة . كان ممدوح السيرة رثاه الشعراء وأكثروا ، وولي بعده ما كان له ابنه أبو كامل منصور صاحب هذه الأبيات وقد سبقت ترجمته في الهامش الأول من الصفحة 262 . ( 3 ) أهي إن الشرطية مقترنة بلا ومدغمة بها ، ثم خفّفها الشاعر ؟