تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالتان مجموعتان من فتاوى العَلَمَين ( الرسالة الثانية ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
مواليها لعصبتها دون أولادها ( إلى أن قال ) : وقال ابن أبي عقيل : ومن أعتق غلاما له فولاية ما دام حيّا له ، فإذا مات مولاه فلعاقلته الذين يكون عليهم الدية إذا جنى جناية بخطإ فان مات المعتق وترك وارثا من أولي أرحامه فلا ميراث للمولَّى معه لقوله تعالى * ( وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * « 1 » واختلفت الشيعة في العاقلة فقال الأكثرون : العاقلة هم ورثة الرجل يقسم عليهم الدية ويكون لهم الولاء . وروى عن أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام قالوا : تقسم الدية على من أحرز الميراث « 2 » ومن أحرز الميراث أحرز الولاء ، وهذا مشهور متعالم « 3 » ، وقال الباقون : ( العاقلة هم العصبة دون الورثة ) ، ورووا عن الأئمّة عليهم السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قضى في امرأة ( العاقلة : خ ل ) عتقت رجلا واشترطت ولاءه فاختصم في ولاية من بعدها أولادها وعصبتها فحكم بالولاء لعصبتها دون أولادها « 4 » . قال : والقول الأوّل عندي أشبه بقولهم وأولى ، لأنّ الثاني يجوز أن يكون قالوه تقيّة لإجماع العامّة على ذلك ، ولما قد سبق من الأقاويل فيه من الأحكام المشهورة ولم يختلف الشيعة في أنّ العقل على من له الولاء ، وقد زعم بعض العامّة ان الولاء كلَّه لذكور الورثة ، والعقل على العصبة .
هامش
« 1 » الأنفال / 75 . « 2 » راجع الوسائل باب 10 من أبواب موانع الإرث من كتاب الإرث . « 3 » كناية عن شدّة الشهرة كأنها يعلمها العالمون . « 4 » الوسائل باب 39 حديث 1 من كتاب العتق .