ذلك « 1 » .
نكاح الإماء والمماليك
مسألة - قال الشيخ في النهاية : يجوز للرجل الحرّ أن يعقد على أمة غيره إذا لم يجد طولا ويكره له العقد عليها مع وجود الطول ، فان عقد مع وجود الطول كان العقد ماضيا غير أنه يكون تاركا للأفضل وتبعه ابن حمزة وابن إدريس ( إلى أن قال ) :
وقال ابن أبي عقيل : لا يحلّ للحرّ المسلم عند آل الرسول عليهم السلام أن يتزوّج الأمة متعة ولا نكاح إعلان إلَّا عند الضرورة ، وهو إذا لم يجد مهر حرّة وضرّت به العز به وخاف على نفسه منها الفجور ، فإذا كان كذلك حلّ له نكاح الأمة ، وإذا كان يجد السبيل إلى تزويج الحرّة ولم يخش على نفسه الزنا يحرم أن يتزوّج الأمة متعة وإعلانا ، فإن تزوّجها على هذه الحالة فالنكاح باطل ، قال الله تعالى * ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ ) * ( يعنى الحرائر ) * ( فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ) * ( ثم قال ) * ( ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ) * « 2 » ، والعنت الزنا فأحلّ تزويج الإماء لمن لا يجد طولا أن ينكح الحرائر وحرّم نكاحهنّ على واجدي الطول .
وقد أجاز قوم من العامّة تزويج الإماء في حال الضرورة لواجدى الطول ولغير واجدي الطول ، وكفى بكتاب الله عزّ وجل ردّا عليهم دون
هامش
« 1 » المختلف ص 13 ج 5 - المصدر .
« 2 » النساء / 25 .