الشرك أحلَّت ما فيها فأيّكم يأخذ أمه من سهمه فقام رجل فقال : وما غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ قال : عبد لا يدع للدم حرمة إلَّا هتكها ، قال :
يقتل أو يموت ؟ قال : بل يقصمه الله قاصم الجبّارين « 1 » ، والأقرب ما ذهب اليه الشيخ في النهاية .
لنا ما رواه ابن أبي عقيل وهو شيخ من علمائنا تقبل مراسيله لعدالته ومعرفته « 2 » .
مسألة - المشهور بين علمائنا تحريم سبى نساء البغاة وهو قول ابن أبي عقيل ، ونقل عن بعض الشيعة انّ الإمام في أهل البغي ، بالخيار ان شاء منّ عليهم وان شاء سباهم قال :
واحتجّوا بقول أمير المؤمنين عليه السلام للخوارج لما سألوه عن المسائل التي اعتلَّوا بها فقال لهم : أما قولكم : انى يوم الجمل أحللت لكم الدماء والأموال ومنعتكم النساء والذريّة فإنّي مننت على أهل البصرة كما انّ رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل مكَّة ، وبعد فأيّكم يأخذ عائشة من سهمه ؟ قالوا فأخبر بأنه انما لم يسهم لا منّ عليهم كما منّ رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل مكَّة ، ولو شاء سباهم كما لو شاء النبي صلى الله عليه وآله أن يسبى نساء أهل مكَّة « 3 » .
قال : واحتجّوا أيضا في ذلك بأخبار كثيرة وعلل كرهت ذكرها لطول الكتاب « 4 » .
هامش
« 1 » لم نعثر عليها في الكتب الأربعة وغيرها من كتب الأحاديث .
« 2 » المختلف ص 167 ج 2 ( الفصل السابع في أحكام البغاة ) .
« 3 » راجع الوسائل باب 105 من أبواب جهاد النفس تجد هذا المعنى .
« 4 » المختلف ص 169 ج 2 ( الفصل السابع في أحكام البغاة ) .