تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وله من قصيدة في الشيب في مدح القاضي ابن الخطيبي « 1 » وأحسن في تشبيهه بالغبار :
مسحت عارضي وما ذاك إلّا * أنها ظنّت القتير « 2 » غبارا
* * * وأنا شبهته بالغبار في موضع آخر ، وأظن أني ابتكرت المعنى ، وهو من قصيدة طويلة :
وما مشيب المرء إلّا غبرة * تعلقت من ركض عمر قد غبر
* * * وذكرت المعنى في كلمة أخرى طويلة منها :
ليل الشّباب تولّى * والشّيب صبح تألق
ما الشّيب إلّا غبار * من ركض عمري تعلّق
ركبت لمّا تكهّل * ت بعد أدهم أبلق
وضاع مفتاح وصل ال * حسان فالباب مغلق
ولا حزامي وثيق * ولا عناني مطلق
* * * وشبّهت الشيب بتتريب الكتاب « 3 » مبتكرا المعنى « 4 » في قولي من كلمة طويلة :
أصدودا ولم يصدّ التّصابي * ونفارا ولم يرعك المشيب
وكتاب الشّباب لم يطوه الشئ * ب ولا مسّ نقشه التتريب
* * *
هامش
( 1 ) الديوان : اللوحة 25 - 27 في تسعة وخمسين بيتا . وفي تقديمها : وقال يمدح قاضي القضاة شمس الدين عبد اللّه بن علي الخطيبي قاضي أصفهان وأنشده إياها ببغداد . وفي ابن الأثير ، في حوادث سنة 502 ، أنه عبيد اللّه وأنه قتل في صفر من هذه السنة ، قتلته الباطنية . ( 2 ) القتير : الشيب ، أو أول ما يظهر منه . ( 3 ) ترّب الكتاب والقرطاس : وضع عليه التراب . ( 4 ) في الأصل : مبتكر المعنى .