تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وإذا كان دونك اللّه درعا * جعل الأيدي الطوال قصارا
ومنها :
ليس هذا بمدحة إنما نك * تب أمثال ذا إليه اعتذارا
* * * وله من قصيدة « 1 » في ظهير الدين ابن الفقيه صاحب المخزن بعد خلاصه من حبس السلطان محمد بن ملكشاه « 2 » :
كم ذا التّجانف ، والصّدود فراق * أأمنت أن تتذمّم العشاق
أطلقتهم باليأس من صفد المنى * يأس المقيّد بالمنى إطلاق
للحسن أمواه تروق بروضة * وعلى مواردها الدّماء تراق
سكرى الفراق وإن « 3 » صحو امرضى الهوى * والحبّ ما لمريضه إفراق « 4 »
نطقوا بأعينهم وأفصح صامت * دمع يفضّ ختامه الأشواق « 5 »
هامش
( 1 ) الديوان : اللوحة 27 - 28 في أربعة وثلاثين بيتا . وفي تقديمها : وقال يمدح ظهير الدين الحسن بن عبد الواحد صاحب المخزن بعد خلاصه . . . الخ . ولقبه في الديوان في مطلع قصيدة أخرى : ثقة الدولة . وفي ابن الأثير « في حوادث سنة 502 » ان السلطان محمدا قبض على أبي القاسم الحسين بن عبد الواحد صاحب المخزن وعلى أبي الفرج ابن رئيس الرؤساء واعتقلهم عنده ثم أطلقهم وقرر عليهم مالا يحملونه . ( 2 ) محمد بن ملكشاه : أحد أولاد ملكشاه السلجوقي الثلاثة : بركياروق وسنجر ومحمد . اقتسموا مملكة أبيهم وقامت بينهم خلافات واتفق سنجر ومحمد على بركياروق ودخلا بغداد وخلع عليهما الامام المستظهر باللّه وخطب لمحمد بالسلطنة في جامع بغداد سنة 492 أو 495 . ثم مات بركياروق فاستقل محمد بالملك وصفت له الدنيا حتى مات سنة 511 . كان رجل الملوك السلجوقية وفحلهم وله الآثار الجميلة ، والسيرة الحسنة ، والمعدلة الشاملة ، والبر للفقراء والأيتام ، والحرب للطائفة الملحدة ، والنظر في أمور الرعية . ( ابن خلكان « الميمنية » ج 2 ص 47 باختصار ) ( 3 ) في الديوان : فإن . ( 4 ) أفرق المريض من مرضه : برئ . ( 5 ) في الأصل : وأفصح صامت . . يفيض .