ومنها وقد أبدع في هذا المعنى :
تبدّلني النوى « 1 » لونا بلون * فيظلم خاطري بسنا قذالي
كذاك المسك أحمر كان قدما * ولكن سوّدته نوى الغزال
وما خلق الفراش وطار إلّا * ليعلم كيف يهوى النار صال
ومنها :
أمنت حوادث الأيّام لمّا * غسلت يديّ من جاه ومال
مللت العيش حتّى كدت أشكو * جنايات الملال إلى « 2 » الملال
وما اعتاص المرام عليّ إلّا * وجدت الترك يرخص كلّ غال
تحلّ بي النوائب ثم تمضي * وما نحتت خلالا من خلالي
وأحملها كحمل بنان كفّي * ألوفا في الحساب ولا أبالي
* * * وله من قصيدة في مدح الوزير أحمد ابن نظام الملك « 3 » ويصف فتح البلاد المزيدية وقتل صدقة بن منصور « 4 » :
جلا لك وجهه الفتح المبين * ومدّ بضبعك السّبب المتين
هامش
( 1 ) في الديوان : تبدلنا الهوى .
( 2 ) في الأصل : من .
( 3 ) وزر للسلطان محمد شاه بن ملكشاه السلجوقي حوالي خمس سنين ( 500 - 504 ) ولقّب ألقاب أبيه :
قوام الدين نظام الملك صدر الإسلام ( ابن الأثير . حوادث سنة 500 و 504 ) . ثم عزله .
( 4 ) الديوان : اللوحة 21 - 23 في واحد وستين بيتا . وفي تقديمها : وقال يمدح الصاحب الأجل قوام الدين غياث الدولة نظام الملك صدر الاسلام أبا نصر أحمد بن قوام الدين الحسن بن علي بن إسحاق ، ويصف فتح البلاد المزيدية وقتل صدقة بن منصور . ( انظر ، في سبب قتله ، ابن الأثير في حوادث سنة ( 501 ) .