يا ابن العلاء وما العلاء مسلّما * لسواك ، زد بالشاردات تيمّنا
حرباء رتبتك الحسود ، فوجهه « 1 » * أبدا يقابل شمسها متلوّنا
أقسمت بالمتسربلين من السّرى * حلل الدّجى فهم العراة من الونى
والباكيات من الفراق بأعين * يجرين « 2 » منها في خدود أعينا
وعهود لذات الشباب ، وإنها « 3 » * ليرى الخليع قبيحها مستحسنا
أيّام خلع عذاره لا نعله * يوطيه جانب مشتهاه الأيمنا « 4 »
انّ الوزير المكرميّ لمورد * لظماء هذا الخلق ، مطروق الفنا
لا زال بالمنظوم من أوصافه * دون الممالك والغنى متزيّنا « 5 »
* * * وله في القاضي زين الإسلام أبي سعد الهروي « 6 » « 7 » :
هامش
( 1 ) في الديوان : بوجهه .
( 2 ) في الديوان : فجّرن .
( 3 ) في الديوان : فإنها .
( 4 ) يستفيد البيت من الآيات الكريمة التي تتحدث عن قصة موسى : « فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى » . . ( طه 12 - 13 ) . « وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيّا » ( مريم 52 ) . والآيات المماثلة في سورة والقصص .
( 5 ) البيت الرابع الذي لم يرد في الديوان .
( 6 ) في كتب التراجم ، في حدود الخمسمائة ، اثنان بهذه التسمية : أحدهما أبو سعد بن أحمد بن أبي يوسف الهروي قاضي همذان ( انظر ترجمته في طبقات الشافعية ج 4 ص 31 ) ، والثاني في الطبقات كذلك ( ج 4 ص 195 ) - ولعله هو المقصود - محمد بن نصر بن منصور أبو سعد الهروي القاضي أحد الفقهاء الرؤساء أرسله الخليفة ليخطب له بنت السلطان سنجر فقتلته الباطنية بهمذان ، وولى القضاء بمدن كثيرة من بلاد العجم ، وولي قضاء الشام مدة وقضاء بغداد مدة ، وشرفت له الحال وعظمت رتبته وعلا صيته . ( انظر ابن الأثير ، حوادث سنة 501 ، قتل صدقة بن مزيد ) وله شعر . قتل سنة تسع عشرة وخمسمائة وفي تاريخ الذهبي سنة ثماني عشرة وفي تاريخه أيضا أنه حنفي .
وقد ترجم له ابن عساكر في تاريخه . وفي نسخة تهذيب ابن عساكر لبدران ( مخطوطات المكتبة العربية بدمشق ) :
محمد بن نصر بن منصور أبو سعيد القاضي الحنفي . . ثم يترجم له فيذكر أنه كان من قرية من قرى هراة يعلم الصبيان في مبتدأ أمره إلى أن بلغ ما بلغ . وكان أديبا . وانظر النجوم الزاهرة ( ج 5 ص 149 و 228 ) .
( 7 ) الديوان : اللوحة 65 . وفي تقديمها : وله يهجو ابن الهروي .