أنشدني الغزّي لنفسه في بعض الوزراء « 1 » :
من آلة الدست لم يعط الوزير سوى * تحريك لحيته في حال إيماء
إنّ الوزير بلا أزر يشدّ به * مثل العروض « 2 » له بحر بلاماء
* * * قال : وفيما قرأت بخط إبراهيم بن عثمان الغزّي بكرمان من غرر قصائده في مكرم بن العلاء الوزير بكرمان « 3 » :
بالجدّ لا بالكدّ تنتظم المنى * نرجو الغنى والفقر في طلب الغنى
كلّ يعوذ بربّه من فتنة * إلّا الحريص فسؤله أن يفتنا « 4 »
يا قلب أنت معذّل ومعذّب * لم لا تزال « 5 » أخا الجوى وأبا الضنا
أفرغ عليك دلاء صبرك وانتصر * إنّ السلاح لدفع ضيم يقتنى « 6 »
صبرا ، وإن لم تستطع صبرا فذب * من فرّ مما لا يطاق فما ونى « 7 »
ليت الذي بالعشق دونك خصّني * يا ظالمي قسم المحبّة بيننا
أنا في الهوى مثل الخلال « 8 » مثقّف * ولقد أضرّت بي « 9 » مناسبة القنا
هامش
( 1 ) ورد البيتان مرتين في مصورة الديوان : مرة في اللوحة 70 وقدّم لها : وقال يهجو ابن جهير ، والرواية :
لم يؤت الزعيم - في وقت ايماء - يدعى الوزير ولا . . - مثل العروض ، ومرة في اللوحة 131 وقدم لها : وله في الشهاب الوزير . والرواية : لم يؤت - في وقت ايماء - هو الوزير ولا . . - مثل العروض .
والمهجوّ : زعيم الرؤساء أبو القاسم علي بن محمد بن محمد بن محمد بن جهير ، الوزير ابن الوزير ابن الوزير .
وزر لجماعة من الخلفاء ، ومات سنة 507 ( ابن الأثير ) أو 508 ( النجوم الزاهرة ) . كان عاقلا سديد الرأي .
( 2 ) في الأصل : مثل النقيب .
( 3 ) الديوان : اللوحة 164 - 165 في أربعين بيتا ( وهي هنا في أربعة وأربعين بيتا . . ) وفي تقديمها هناك : وقال يمدح الوزير ابن ؟ !
( 4 ) في الديوان : أن يقتنى .
( 5 ) في الديوان . كم لا نراك .
( 6 ) لم يرد البيت في الديوان .
( 7 ) الشطر الأول في الديوان : صبرا وان تسطيع نصرا فانتصر . وفي الأصل : فقد وني .
( 8 ) في الأصل : لين الحلال .
( 9 ) في الديوان : ولقد أضرّ بنا .