خطوبك نار ، والكريم وذيلة « 1 » * وتحت لهيب النّار تصفو الوذائل
ويا همّتي لا تنكري شيب لمّتي * فذا النّور بين الجهل والحلم فاصل
ومنها في المديح :
هو السّمح إلّا بالمعالي فإنّه * بها باخل ، والسّمح بالمجد باخل
إذا زرته فاستغن عن باب غيره * فساقطة بالواجبات النّوافل
وقف تحت رأي منه أو تحت راية * فلا « 2 » الحدّ مفلول ولا الرأي فائل
إليه مردّ الأمر ، والأمر مشكل * وفيه مجال الفكر ، والفكر ذاهل
ومنها في صفة القلم :
له ترجمان من بني الماء نبّهت * على فضلها بالقرب منه الأنامل
يزين ، وإن لم يشك شيبا ، قذاله * خضاب ، بمسح الرأس في الحال « 3 » ناصل
وظمآن يروى بعد شقّ لسانه * ولو صحّ لم تنقع صداه المناهل
توهّم أنّ السّفر بحر فما له « 4 » * سوى موضع العنوان والختم ساحل « 5 »
إذا « 6 » سقيت منه القراطيس أحدقت « 7 » * وأثمر عود المبتغى وهو ذابل
وألطف ما في صنعه أنّ رمزه * بمصر إلى من بالعراقين واصل
وأنّ الذي يسقيه حين يمجّه * لجان « 8 » وعاف منه حتف ونائل
هامش
( 1 ) الوذيلة : القطعة من الفضة مجلوّة .
( 2 ) في الأصل : فما .
( 3 ) في الديوان : في الخال .
( 4 ) السفر : الكتاب . وفي الأصل : وما له .
( 5 ) والبيت الذي يليه :فبادره يهوي على أم رأسه * ولا موج إلّا المشق والدر بامل( 6 ) في الديوان : ومذ .
( 7 ) في الديوان : أورقت .
( 8 ) في الديوان : لجاف .