تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
ومغرّدين ترنّما في مجلس * فنفاهما لأذاهما الأقوام
هذا يجود بما يجود بعكسه * هذا ، فيحمد ذا وذاك يلام « 1 »
يعني العسل من النحل ، وعكسه اللّسع من الزّنبور . * * * وأنشدني أيضا لابن عمه شرف الدين من أوّل قصيدة :
سقام جفنيك قد أفضى إلى بدني * فمن لجفني بما فيه من الوسن
* * * وأنشدني أيضا لابن عمه المذكور شرف الدّولة إسماعيل « 2 » :
سقيت كأس الهوى علّا على نهل * فلا تزدني كأس اللّوم والعذل
نأى الحبيب فبي من نأيه حرّق * لو لابست جبلا هدّت قوى الجبل
ولو تطلّبت سلوانا لزدت هوى * وقد تزيد رسوبا نهضة الوحل
عفت رسومي فعج نحوي لتندبني * فالصبّ غبّ زيال الحبّ كالطّلل
صحوت من قهوة تنفى الهموم بها * لكنّني ثمل من طرفه الثّمل
وما اعتبرت الذي استأنفت من حزن * إلّا وطاح بما استسلفت من جذل
أصبّر النّفس عنه وهي قائلة * ما لي بعادية الأشواق من قبل
كم ميتة وحياة ذقت طعمهما * مذ ذقت طعم النّوى لليأس والأمل
وكم ردعت فؤادي عن تهافته * إلى الصّبابة ردع الحازم البطل
حتى أتاحت لي الأقدار غرّته * وكنت من أجلي منها على وجل
هامش
( 1 ) البيتان عند ياقوت ج 5 ص 235 . ( 2 ) عند ياقوت من هذه القصيدة أربعة عشر بيتا .