الأمير عز الدولة أبو المرهف نصر بن علىّ بن مقلد « 1 »
عمّ مؤيّد الدّين أسامة
كنا قد حضرنا عند الملك الناصر ليلة بدمشق سنة إحدى وسبعين ، والأمير مؤيّد الدّين أسامة حاضر ، وتناشدنا ملح القصائد ، ونشدنا ضالّة الفوائد ، وجرى حديث اقتضى إنشاد الأمير أسامة بيتين لبعضهم في المشط الأسود والمشط الأبيض وهما :
كنت أستعمل السّواد من الأم * شاط ، والشّعر في سواد الدّياجي
أتلقّى مثلا بمثل فلما * صار عاجا سرّحته بالعاج
ثم قال الأمير أسامة : أخذ هذا المعنى عمّي نصر وعكسه وقال :
كنت أستعمل البياض من الأم * شاط عجبا بلمّتي وشبابي
فاتّخذت السّواد في حالة الشئ * ب سلوّا عن الصّبا بالتّصابي « 2 »
* * *
هامش
( 1 ) سبقت ترجمته في الهامش الأخير من الصفحة 131 ، وتعددت الإشارة اليه في خلال التراجم السابقة .
وترجم له ابن عساكر « مخطوط » فكان مما قاله عنه : ملك حصن شيزر بعد أبيه مدة طويلة . . .
وذكر لي الأمير أبو المغيث منقذ بن مرشد بن منقذ انه كان جوادا كريما شجاعا صواما وكان بارّا بأبيه حسن الفعل معه . قال : مات جدي الأمير أبو الحسن وتولى الأمر بعده عمي عز الدولة أبو المرهف نصر وهو الذي ربّى اخوته ، وكان نصر من زهاد المسلمين وأهل القرآن ، وكان له شعر في الزهد ، وكان برّا بوالده فعمل فيه والده أبياتا . توفي في جمادى الآخرة سنة 491 بشيزر .
انظر ص 558 و 559 وانظر معجم الأدباء ج 5 ص 238 فقد ترجم واختار له على مثال ما صنع العماد .
( 2 ) البيتان في النجوم الزاهرة ج 5 ص 163