كان يقول العامري « 1 » كنيتي أبو فراس ، وأراد في البيت أن أبا فراس بن حمدان « 2 » ما مات وهذا يعيش ، فإنّ شعره كشعره ، وكان العامريّ يتبجّح بالبيتين .
وقال السّمعاني « 3 » في التاريخ : أنشدني ولده الأمير أبو عبد اللّه محمّد بن مرشد بن عليّ بن مقلّد بن منقذ من حفظه ، عند القبّة التي فيها قبر أيّوب النبيّ عليه السلام عند عقبة أفيق « 4 » بنواحي الأردنّ . قال : وأنا قائم أكتب وهو وغلمانه على الخيل . قال :
أنشدني والدي مرشد بن علي لنفسه بشيزر . وحضرت عند الأمير أسامة بدمشق في صفر سنة إحدى وسبعين واعترف بأنّ هذه القصيدة لأخيه « 5 » :
هامش
( 1 ) انظر في التعريف به الهامش الثاني من الصفحة 555
( 2 ) انظر في التعريف به الهامش الرابع من الصفحة 501
( 3 ) انظر في التعريف به الهامش الثالث من الصفحة 30
( 4 ) أفيق قرية من حوران في طريق الغور في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق ، والعامة تقول « فيق » ، وهي عقبة طويلة نحو ميلين وتنزل فيها إلى الغور وهو الأردن « ياقوت » .
( 5 ) في تقديم هذه الأبيات في الروضتين ج 1 ص 111 - 112 ما خلاصته :
كان حصن شيزر لآل منقذ الكنانيين ، يتوارثونه من أيام صالح بن مرداس ، إلى أن انتهى إلى الأمير أبي المرهف نصر بن علي بن المقلد . . . بعد أبيه أبي الحسن « سديد الملك انظر ص 552 » فبقي به مدة طويلة إلى أن مات بشيزر سنة احدى وتسعين وأربعمائة ، وكان شجاعا كريما صوّاما قواما ، فلما حضره الموت استخلف أخاه الأمير أبا سلامة مرشد بن علي وهو والد اسامة فقال : واللّه لا وليتها ولأخرجن من الدنيا كما دخلتها ، وكان عالما بالقرآن والأدب ، كثير الصلاح ، فولّاها أخاه أبا العساكر سلطان بن علي وكان أصغر منه فاصطحبا أجمل صحبة مدة من الزمان فولد أبو سلامة مرشد عدة أولاد ذكور فكبروا وسادوا منهم عز الدولة أبو الحسن علي « انظر الصفحات 548 - 551 » ومؤيد الدولة اسامة بن مرشد « انظر الصفحات 498 - 547 » وغيرهما ولم يولد لأخيه سلطان ولد ذكر ، إلى أن كبر فجاءه أولاد ، فحسد أخاه على ذلك فكان كلما رأى صغر أولاده وكبر أولاد أخيه وسيادتهم ساءه ذلك وخافهم على أولاده ، وسعى المفسدون بينهما فغيّروا كلّا منهما على أخيه . فكتب الأمير سلطان إلى أخيه شعرا يعاتبه على أشياء بلغته عنه فأجابه بأبيات جيدة في معناها ، وكلهم كان أديبا شاعرا ، فمنها : ثم أورد ثمانية عشر بيتا .
وفي تقديم القصيدة عند ابن عساكر « التهذيب ، مخطوط » وكان أخوه كثير الحسد له على أولاده فكتب إليه قصيدة ، فأجابه المترجم بقوله : وأورد منها عشرين بيتا .
وعند ياقوت في معجم الأدباء مثل ما في الخريدة .