ففق بنصر على الكفار إنّهم * يرديهم المهلكان : الغدر والأشر
ثناهم إذ رأوا إقبال ملكهم * إليهم المزعجان : الخوف والحذر
وما الفرار بمنجيهم ، وخلفهم * من بأسه المدركان : السّمر والبتر
وسوف يعفو غدا منهم بصارمه * وجيشه المخبران : العين والأثر
ولو رقوا في ذرى ثهلان أسلمهم * لسيفه العاصمان : الحصن والوزر
قضى بتفضيله عمّن تقدّمه * ما استودع المخبران : الكتب والسّير
عدل به أمن الشاء المهمّل أن * يروعه الضّاريان : الذئب والنّمر
وجود كفّ إذا انهلّت تفرّق في * تيّارها الزاخران : البحر والمطر
مكارم جمعت فيه ، توافق في * تفضيلها الأكرمان : الخبر والخبر
فاسلم وعش وابق للإسلام ما جرت ال * أفلاك والنّيّران : الشمس والقمر
بنجوة من صروف الدهر يقصر عن * منالها المفسدان : الخطب والغير
المملوك لبعده عن خدمة مولاه قد أنكر الزّمان ، فما هو الذي كان ، وأوهت الأيّام ما أبقته من يسير قوّته ، واسترجعت ما أعارته من ضعيف نهضته ، وأذاقته طعم الاغتراب ، وأدخلت عليه الهمّ من كلّ باب ، فهو في زاوية المنزل ، عن كلمات « 1 » الناس فيه بمعزل ، فهو كما قال :
أنا في أهل دمشق ، وهم * عدد الرّمل ، وحيد ذو انفراد
ليس لي منهم أليف وشّجت * بيننا الألفة أسباب الوداد
هامش
( 1 ) في الأصل : كلما .