تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
فإلى من أشتكي شيئا إذا * غاب عني مشتكى طارق غمّي
وإذا كنت معافى سالما * في اعتلاء وسعود هان همّي
خادم المجلس العالي يخدم بالثّناء والدّعاء :
ويومئ بالتحيّة من بعيد * كما يومي بإصبعه الغريق
وعنده من الشوق مع قرب العهد إلى شهيّ رؤيته ، والوحشة لخدمته ، ما يعجز الأقلام شرحه ، ويحرق الطّرس لفحه ، وهو ينحرف من مقام « 1 » الاشتكاء ، إلى مقام الدّعاء ، ويرغب إلى اللّه أن يكلأه بحفظه في سفره ومقامه ، ويجزل حظّه من فضله وإنعامه . * * * ووصلت منه مكاتبة إلى الملك الناصر صلاح الدين في صفر سنة اثنتين « 2 » وسبعين فقال لي القاضي الفاضل « 3 » : خذها وأوردها في الخريدة والجريدة وهي :
لا زلت يا ملك الإسلام في نعم * قرينها المسعدان : النّصر والظّفر
تردي الأعادي وتستصفي ممالكهم * وعونك الماضيان : السّيف والقدر
فأنت إسكندر الدّنيا ، بنورك قد * تضاءل المظلمان : الظّلم والضّرر
أعدت للدّهر أيّام الشباب وقد * أظلّه المهرمان : الشّيب والكبر
وجاد غيث نداك المسلمين فمن * سحابه المغنيان : الدّرّ والبدر
وسرت سيرة عدل في الأنام كما * قضى به الصّادقان : الشّرع والسّور
هامش
( 1 ) في الأصل : مكام . ( 2 ) في الأصل : اثنين . ( 3 ) انظر في التعريف به الهامش السابع من الصفحة 537