تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بنوره ، في آفاق « 1 » ظهوره . وقد ذكرت تاج الدين الكنديّ « 2 » ابن عمه من أهل بغداد ، وهذا ، لإقامته بدمشق ، أوردته « 3 » مع أهلها ، والأصل من الخابور . رأيته بدمشق مشهودا « 4 » لفضله بالوفور ، مشهورا بالمعرفة بين الجمهور ، موثوقا بقوله ، مغبوقا مصبوحا من نور الدين « 5 » بطوله . وتوفّي بعد سنة خمس وستين وخمسمائة . وله شعر كثير ، وفضل نظيم ونثير ، ولم يقع إليّ ما أشدّ يد الانتقاد عليه ، وأصرف عنان الانتقاء إليه . ومن جملة ذلك أنه قصد بعض رؤساء « 6 » الزّبداني وهو الأمير حجّي بن عبيد اللّه فلم يجده « 7 » ، فكتب على بابه هذين البيتين « 8 » ، أنشدنيهما التّاج البلطيّ « 9 » بمصر :
حضر الكنديّ مغناكم فلم * يركم من بعد كدّ وتعب
هامش
( 1 ) في « ح » : في آثار . ( 2 ) أبو اليمن ، زيد بن الحسن بن زيد . . الكندي ، تاج الدين ، البغدادي المولد والمنشأ ، الدمشقي الدار والوفاة ، النحوي اللغوي ، المقرئ ، المحدث . ولد في شعبان من سنة 520 ببغداد ، ولقي جملة من المشايخ ، كابن الشجري ، وابن الخشاب ، والجواليقي وأخذ عنهم ، وترك بغداد سنة 563 ، واستوطن حلب مدة ، ثم انتقل إلى دمشق وصحب الأمير عز الدين فروخ شاه ابن أخي السلطان صلاح الدين ، وسافر في صحبته إلى مصر ، واقتنى النفائس من كتب خزائنها . وعاد يستوطن دمشق ويأخذ عنه الناس . أتقن العربية وانفرد بعلو الاسناد في القراءات والحديث . وتوفي في شوال من سنة 613 . ( انظر في ترجمته وفيات الأعيان ج 1 ص 196 ، ومعجم الأدباء ج 11 ص 171 ، وبغية الوعاة ص 294 ، وطبقات القراء لابن الجزري ج 1 ص 297 ، وشذرات الذهب ج 4 ص 54 ، والنجوم الزاهرة ج 6 ص 216 ، والروضتين ج 2 ص 34 وأبياتا من شعره في الكتاب نفسه ج 1 ص 222 ، والوافي « مصورات المجمع العلمي » في المجلدة رقم 89 ورقم 110 ، وترجمة وافية في ذيل الروضتين لأبي شامة ص 95 - 99 ) . ( 3 ) في « ب » : وأوردته . ( 4 ) في « ح » : مشهود . ( 5 ) هو نور الدين زنكي . انظر في التعريف به الهامش الثاني من الصفحة 78 ( 6 ) في « ح » : بعض الرؤساء وهو . ( 7 ) سقطت ( فلم يجده ) في « ح » . ( 8 ) في قصة هذين البيتين في الوافي « مخطوط » : وقصد جمال الدولة حجا ( ! ) ابن عم الأمير أمين الدولة حاتم فلم يصادفه فكتب على باب الدار حفرا بالسكين : حضر . . وذكر البيتين . ( 9 ) في الروضتين ج 2 ص 243 : وللتاج أبي الفتح البلطي فيه ( في رثاء القاضي الفاضل ) ، وأورد له سبعة أبيات .