شمس الدين أبو الحسن « 1 » علي بن ثروان بن الحسن الكنديّ
كان أديبا فاضلا ، أريبا كاملا ، قد أتقن الأدب ، وقرأ اللغة « 2 » على ابن الجواليقي « 3 » وغيره من صدور العلم وبحوره ، ولم يزل الأدب بمكانه مشرقا في دمشق « 4 »
هامش
( 1 ) هو علي بن ثروان بن زيد بن الحسن . . الكندي . ولد سنة 500 أو قبلها . الأصل من الخابور ، وقدم بغداد ، وسمع الحديث ، وقرأ الأدب على أبي منصور الجواليقي وغيره حتى برع ، وكتب بخطه كثيرا من كتب الأدب ودواوين الجاهلية ، وكان يكتب خطا مليحا يشبه خط الجواليقي جودة وصحة . انتقل إلى دمشق ، ولقي القبول عند نور الدين الشهيد ، وصار من خاصته . وتوفي بها سنة 565 أو قريبا منها .
كان أعلم باللغة والنحو من ابن عمه أبي اليمن ( انظر الهامش الثاني من الصفحة التالية ) وهو الذي أفاده وأحضره مجالس الأدب والرواية ، ورغبه في ذلك وحثه عليه من صغره .
روى له صاحبا الوافي والشذرات من شعره البيتين :درّت عليك غوادي المزن يا دار * ولا عفت منك آيات وآثاردعاء من لعبت أيدي الغرام به * وساعدتها صبابات وتذكار( انظر شذرات الذهب ج 4 ص 216 ، والوافي « مخطوط » ، ومعجم الأدباء ج 12 ص 275 ، وبغية الوعاة للسيوطي ص 331 ، وإنباه الرواة للقفطي ) .
( 2 ) في « ح » : قد أتقن اللغة وقرأ الأدب .
( 3 ) أبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن الجواليقي . ولد في ذي الحجة من سنة 465 ، وسمع الحديث وبرع في علم اللغة والعربية ، ودرّس في النظامية بعد شيخه التبريزي ، واختصه الخليفة المقتفي - وكان يقرأ عليه شيئا من الكتب - بإمامته في الصلوات .
إمام من أئمة اللغة والأدب ، ثقة ، ورع ، كامل العقل ، مليح الخط ، كثير الضبط ، صنّف التصانيف من مثل شرح أدب الكاتب ، والمعرّب ، وتتمة درّة الغواص . وتوفي في الخامس عشر من المحرم سنة 540 ( وانظر في ترجمته وفيات الأعيان ، ونزهة الألباء في طبقات الأدباء ص 473 ، ومعجم الأدباء لياقوت ج 19 ص 205 ، وتذكرة الحفاظ للذهبي ج 4 ص 78 ، والنجوم الزاهرة ج 5 ص 277 ، وبغية الوعاة للسيوطي ص 401 ، وشذرات الذهب ج 4 ص 127 ، والأنساب للسمعاني 139 ) .
( 4 ) في « ح » : في دمشق مشرقا .