تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

ابن النقّار الكاتب الدمشقيّ « 1 »

أدركت حياته بدمشق ، وكان شيخا قد أناف على التسعين وقيل على المائة . وكان مليح الخطّ حلوه ، فصيح الكلام صفوه ، وتولّى كتابة الإنشاء بدمشق « 2 » لملوكها إلى أن تملّكها نور الدين محمود بن زنكي رحمه اللّه « 3 » ، وكتب له أيضا مدّة يسيرة . وله نظم مقبول ، وشعر معسول ، وتوفّي سنة ثمان أو تسع « 4 » وستين وخمسمائة . فمن شعره السائر و « 5 » يغنىّ به :
اللّه يعلم أنني ما خلته * يصبو إلى الهجران حين وصلته
هامش
( 1 ) ترجم له الحافظ ابن عساكر . ففي تهذيب التاريخ ( ج 7 ص 277 بتحقيق الأستاذ أحمد عبيد ) : عبد اللّه بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن إسحاق بن النقّار ، أبو محمد الحميدي ، الكاتب المعدل . قال الحافظ : قال لي : ولدت سنة تسع وسبعين وأربعمائة بأطرابلس . قال الحافظ : ونشأ بها وتأدب فيها ، ثم انتقل عنها إلى دمشق لما غلب العدو على أطرابلس فقطنها ، وقبل قوله القاضي أبو سعد الهروي وعدله ، ثم اختاره والي دمشق لكتابة الإنشاء بعد ابن الخياط . وكان حسن الخط ، جيد الإنشاء ، له يد في النظم والنثر . قال الحافظ : وأنشدني لنفسه :سقى اللّه ما تحوي دمشق وحيّاها * فما أطيب اللذات فيها وأهناهاوأورد القصيدة في واحد وعشرين بيتا . . قال الحافظ : وأنشدني لنفسه من قصيدة :بادر إلى اللذات في أزمانها * واركض خيول اللهو في ميدانهاوأورد القصيدة في اثنين وعشرين بيتا . وترجم له صاحب النجوم الزاهرة « ج 6 ص 65 » فقال : عبد اللّه . . . أبو محمد الحميري . . وكان شاعرا ماهرا . . وأورد له بيتين من القصيدة : بادر . . وأربعة أبيات من القصيدة : اللّه يعلم . . . ( 2 ) لم ترد ( بدمشق ) في « ح » . ( 3 ) سقطت الجملة الدعائية ( رحمه اللّه ) في « ح » . وانظر في التعريف به الهامش الثاني من الصفحة 78 ( 4 ) ليس في « ح » أو تسع . ( 5 ) الواو من نسخة « ح » .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 314 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري