الفقيه سديد الدين أبو عبد اللّه محمد بن يوسف العقيليّ الحورانيّ « 1 »
وعقيل قرية من قرى اللّوى بحوران . من فقهاء أصحاب « 2 » أبي حنيفة رحمه اللّه ، صحب برهان الدين أبا الحسن علي بن الحسن البلخي « 3 » بدمشق ، وأخذ عنه ، واستفاد منه ، ورسخت في العلوم « 4 » قدمه ، وسمت إلى الفضائل هممه ، وهمت بالفوائد ديمه ، ودرّس بجامع قلعة دمشق الفقه « 5 » ، وعدم في مجاراته المثل والشبه .
ذكره القاضي شمس الدين محمد بن محمد « 6 » ، وأثنى عليه ، وعلى محاورته « 7 » ومذاكرته . وقال :
لم أر أكثر منه إنصافا ، وإمهاء للخاطر في البحث النظريّ وإرهافا ، وتوفي سنة أربع « 8 » وستين وخمسمائة ، وله شعر ما بجودته باس ، وله من الأدب والحكم قاعدة وأساس .
وأنشدني شمس الدين له من أبيات :
ما أليق الإحسان بالأحسن * عقلا إلى الكافر والمؤمن
وأقبح الظلم بذي قدرة « 9 » * حكّم في الأرواح مستأمن
يا من تولّى عاتبا معرضا * يعذل « 10 » في هجري « 11 » فلا ينثني
هامش
( 1 ) ترجم له ياقوت في معجم البلدان « مادة عقيل » في نحو من ترجمة العماد ، واختار له هذه الأبيات نفسها .
( 2 ) في « ح » : من أصحاب .
( 3 ) في « ب » : برهان الدين البلخي . وانظر الهامش 3 من الصفحة 307
( 4 ) في « ح » العلم .
( 5 ) في « ح » : سقطت لفظة ( الفقه ) .
( 6 ) هو ابن الفراش ، وقد تقدمت ترجمته . انظر ص 289 - 306
( 7 ) في « ح » : محاضرته .
( 8 ) في « ح » : سبع .
( 9 ) عند ياقوت : ثروة .
( 10 ) عند ياقوت : يعدل .
( 11 ) في « ح » : في هجرتي .