تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
تركت صوارخ الأعداء فيها * مخرّقة المدارع بالحريب
تكاد قلوبهم « 1 » بالخوف منها * تطير « 2 » عن المساكن بالوجيب
وما سهرت رماحك فيه إلّا * لترقد في التّرائب والجيوب
عصت حلب وقاتل ساكنوها * وليس قتالهم لك بالعجيب
لأنك ناصر الإسلام حقّا * وهم رهط المغيرة « 3 » أو شبيب « 4 »
وقد قالت سعودك عن قريب * إليك أسوقهم سوق الجنيب
هامش
- أصحابه لاغتيال السلطان ، فجاءوا واختلطوا بعسكره ، وهمّوا بقتله ولكنهم أخفقوا . ثم راسلوا قمص طرابلس ، وضمنوا له أشياء متى رحل السلطان عن حلب ؛ ومضى القمص جهة حمص ، ورحل السلطان من حلب إليها ، فنكص القمص عنها . واجتمع على السلطان المواصلة والحلبيون ، واجتهد هو في مصالحتهم ، فأبوا ، فنازلهم عند قرون حماة في التاسع عشر من رمضان ، فكسرهم ، وسار عقيب انكارهم ، فنزل على حلب ، وهي المنزلة الثانية ، وصالحوه بعد ، على أن يأخذ المعرة وكفر طاب وبارين . وجرت معركة أخرى عند قرون حماة في شوال سنة 571 ، انتهت كذلك بانتصار صلاح الدين . وتبع ذلك استيلاؤه على منبج وعزاز ، ومحاصرة حلب ، ورحيله عنها بعد أن أخرجوا له ابنة صغيرة لنور الدين ، فسألته عزاز فوهبها لها . وشغل صلاح الدين بعد بالفرنجة ، ومات الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين سنة 577 ولم يبلغ العشرين . وعاد صلاح الدين فنزل على حلب من جديد ودخلها في صفر سنة 579 ( 1 ) في « ح » : رقاد قلوبهم . ( 2 ) في « ح » : يطير . ( 3 ) يريد المغيرة بن سعيد ، المتنبي ، الذي خرج بظاهر الكوفة في امارة خالد بن عبد اللّه القسري . كان مجسما يقول بإلاهية علي وتكفير من لم يثبت معه من الصحابة ، ويقول : إن الأنبياء لم يختلفوا في شيء من الشرائع ( الأعلام ) . ( 4 ) يريد شبيب بن يزيد الخارجي ، أبو الضحاك ، أحد كبار الثائرين على بني أمية . كان داهية طمّاحا إلى السيادة ، بايعه الخوارج بالخلافة ، وقاتل الحجاج قتالا عنيفا لم تفلح معه كثرة الحجاج ولا قسوته ولا أمداد الشام ، حتى إذا كانت إحدى المعارك نفر به فرسه ، وهو على جسر ، فغرق في الماء ( الأعلام وابن خلكان )
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 302 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري