تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فما رقأت دموعي حين غابت * جواسقها ولا اندملت كلومي
إذا ما طفت حول دروب مقرى « 1 » * فعرّج بي إلى دير الحكيم
وبادر نحو ربوتها ففيها * إذا واجهتها برء السقيم
وحيّ النّير بين « 2 » فكم مضى لي * على الشرفين « 3 » من شجن قديم
إذا الخطباء في الأغصان قامت * تهزّ النائمين عن النعيم
إذا كأس الصّبا دارت سحيرا * تحلّ معاقد الدرّ النظيم
لقد أهدت لها « 4 » الخضراء بردا * بديع النّسج مختلف الرّقوم
وفي تلّ الثعالب « 5 » راح عنها « 6 » * ففيها منشئي وبها تميمي
لقد حلّت جنان الخلد فيها * وفي حلب هوت نار الجحيم
إذا عرضت عليك رأيت فيها * عراص « 7 » الخير داثرة الرّسوم
مناخ للأراذل منذ كانت * محرّمة على الحرّ الكريم
أقمت بها فلم يظفر طلابي * بذي أدب ولا خلّ حميم
وأرذل من ترى فيها وأخزى * ذوو الأقدار والحسب الصميم
ترى يحنو الزمان عليّ يوما * فأشكو « 8 » ما لقيت إلى رحيم
لعلّ اللّه أن يدني زمانا « 9 » * تهبّ « 10 » لنا به ريح القدوم
هامش
( 1 ) انظر الهامش السادس من الصفحة 200 ، وعند ابن عساكر « المجلدة الثانية ص 144 » انها من منازل دمشق الشمالية . وفي الأصلين بضم الميم . ( 2 ) انظر الهامش الأول من الصفحة 227 ( 3 ) هما الشرمان : الأعلى الشمالي والأدنى القبلي . ( 4 ) في « ب » : لك . ( 5 ) يبدو أنه « صنعاء » دمشق وهي قرية دون المزّة ، خربت ، وآلت بساتين ( الدارس ج 1 ص 503 وياقوت ) ( 6 ) في « ح » : راخ عنها . ( 7 ) في « ب » : عراض . ( 8 ) في « ب » : وأشكوا . ( 9 ) في « ح » : . . يدنوا زمان . ( 10 ) في « ب » : يهبّ .