رأيت كواسر الأبطال حولي * محدّدة المخالب والنّيوب
وسرت إليك محزونا فلمّا * رأيتك قلت للأحزان : غيبي
رأيت المارقين ومن يليهم * جميعا من عصيّ أو مجيب
إذا غنّت صواهلهم « 1 » وأبدى * لها الخطيّ أخلاق « 2 » الطّروب
فراشا عاينت نارا فأبدت * تهالكها على جمر « 3 » اللّهيب
فأوسع طعن من عاداك ظلما * كما وسّعت رزق « 4 » المستثيب
أماتتني الهموم بأرض قوم * بما فعلوا وأخذلني « 5 » كروبي
وها قد قمت من قبري لتحيا * بقربك « 6 » مهجة الميت الغريب « 7 »
وقد هاجرت إنكارا لما قد * رأيت من المثالب والعيوب
ولي دهر يراقبني فأرمد * بلحظ منك ألحاظ الرّقيب
وشمسي « 8 » تحرق الحسّاد كبتا * وتعيي وصف ذي اللّسن الخطيب
علت في أوجها وحضيض حظّي * يجاذبها بأرسان المغيب « 9 »
* * * وقلت في سنة سبع وخمسمائة ، وكتبتها إلى بعض الأصدقاء في سبب اقتضاه :
أتطمع في عقالك أن يحلّا * وتدرك في ظلام الصّدغ محلا
هامش
( 1 ) في « ح » : صواهلها .
( 2 ) في « ح » : أحلاق .
( 3 ) في « ح » : حرّ .
( 4 ) في « ب » : رقّ .
( 5 ) في « ح » : واحرانى .
( 6 ) في « ح » : . . فربي لنحتى لقربك .
( 7 ) في « ح » : القريب .
( 8 ) في « ح » : وشمس .
( 9 ) في « ب » : يجانبها بأرسان المعيب .