وقلت بسبب صديق :
إذا غارت خيول الهجر يوما * عليك ، فكن لها ثبت الجنان
وإن خان الصديق فلا عجيب * أليس الأصدقاء بني الزّمان
* * * وقلت لمّا كنت بحلب بعد وفاة الملك السعيد رضي اللّه عنه ، وقد توالت الفتن ، وحرجت الصّدور ، متشوقا إلى دمشق ومتذكرا لها :
عروس الكأس يجلوها نديمي * علينا في ثياب من نعيم
أدرها « 1 » واحي أشباحا تراها * رميما بين أجداث « 2 » الهموم
وداو بها جراحات الليالي * فلست على التّداوي بالملوم
ولا تكسر حميّاها بمزج * فتضعف عن مقاومة الغريم
وأعجب كيف تبرز وهي شمس * مكلّلة الجوانب بالنّجوم
إذا طافت همومك حول كأس * ترامت نحوها شهب الرّجوم
وقد زفّ الربيع إليك روضا * قشيب الزّهر معتلّ النسيم
فحثّ اليعملات إلى دمشق * سقاها اللّه هطّال الغيوم
فيا للّه درّك من ديار * تراضعنا بها حلب الكروم
هامش
- 67 على أرجح الأقوال ( الأعلام ، وانظر ترجمة وافية له في وفيات الأعيان ، وفي تهذيب تاريخ ابن عساكر ج 7 ص 10 - 24 ) .
( 1 ) مع هذا البيت تتصل نسخة « ح » من حيث انقطعت في الدالية السابقة ( انظر الهامش 4 من الصفحة 296 ) .
( 2 ) في « ب » : أحداث .