هذه الأبيات كأنها على لسانه :
لقد سمح الدّهر بالمقترح * وكان السكوت تمام الفرح
وما زال إنشادك الشعر لي * يمرّ بسمعي حتى انقرح
ونغصت عيشي بترداده * وأفسدت من حالتي ما صلح
فلا حير في نظم هذا القريض * ولا في تغزّله والمدح
لحا اللّه قلبا يحبّ الملاح * ولثم الأقاحي « 1 » ورشف القدح
ويهتزّ عند اهتزاز الغصون * ويعجبه ظبي سرب سرح « 2 »
وتطربه روضة العارضين * وما في شمائلها من ملح
لئن سرّكم حسن وجه الحبيب * فما ذاك عندي إلّا ترح
وللّه درّ عجوز تروق * لطرف الحكيم إذا ما لمح
ويعجبه صبغ حنّائها * وما بين أسنانها من قلح
لها رحم مثل حبل « 3 » العقال * إذا ما دنوت إليه رشح
وإن حرّكته ذكور الرّجال * تخيّلت ذاك « 4 » كنيفا فتح « 5 »
فهذي مقالة هذا الحكيم * ولا خير فيمن إليها جنح
فدع قوله واختصر صورة * كأنّ الجمال لها قد شرح
إذا ما استدارت نطاق الخصور * وماست قدود بزهو « 6 » المدح
هامش
( 1 ) في الأصلين : الأقاح .
( 2 ) في هامش « ب » : كذا في الأصل ، وسنح أجود .
( 3 ) في « ب » : حل .
( 4 ) في « ب » : ذلك .
( 5 ) في « ح » : نفح .
( 6 ) في « ب » بزهر .