تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

الصائن ابن عساكر « 1 » أخو الحافظ

كان غزير العلم ، كبير القدر ، وافر المعرفة بجميع العلوم ، متقنا ، مفضّلا على أخيه . توفي بدمشق بعد وصولي إليها ، ولقيته بها ، وله شعر حسن « 2 » .
هامش
( 1 ) لم يرد ذكر للصائن في نسخة « ب » . والنص من « ح » . ولم تورد له النسخة شيئا من المختارات الشعرية . ( 2 ) هبة اللّه بن الحسن بن هبة اللّه بن عبد اللّه بن الحسين بن عساكر ، الإمام الحافظ صائن الدين ، أخو الحافظ ، وكان الأكبر . قارئ قرأ القرآن بالروايات ، وفقيه تفقه بدمشق وببغداد على أعلام العصر ، ومحدث سمع خلقا من أئمة الرجال ، وروى عنه الكثيرون . كان ديّنا ، ثقة ، عمدة ، ورعا ، لا يروي ما لا يطمئن إليه . عرضت عليه الخطابة وغيرها فامتنع ، واجتهد خاله القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى « القاضي الزكي » بن علي القرشي في أن ينوب عنه في القضاء فلم يفعل . ولد في رجب من سنة 488 ورحل إلى بغداد سنة 520 ، ثم عاد إلى دمشق ، فدرّس في الغزالية والأمينية ، وأفتى ، وحدّث ، وكتب . وله شعر كثير . توفي في شعبان من سنة 563 عن خمس وسبعين سنة ( وابن الأثير يجعل وفاته عن ثلاث وستين سنة ) ، وذكره صاحب شذرات الذهب في وفيات سنة 562 وقال : جزم ابن ناصر الدين حافظ دمشق محمد بن أبي بكر عبد اللّه . . القيسي . ( انظر الشذرات 7 / 243 ) في بديعته ( بديعة البيان ) عن موت الأعيان بوفاته في التي بعدها . ( انظر سير النبلاء للذهبي « مخطوط الورقة 24 ج 17 ، خزانة المجمع العلمي العربي » ، وطبقات الشافعية ج 4 ص 320 ، وابن خلكان في آخر ترجمته لأخيه الحافظ ج 1 ص 335 ، وكذلك في تاريخ ابن كثير ج 12 ص 294 ، والنجوم الزاهرة في وفيات سنة 563 ج 5 ص 380 ، وشذرات الذهب في وفيات سنة 562 ج 4 ص 207 ) . قلت : والأمينية قبلي باب الزيادة من أبواب الجامع الأموي « الباب القبلي ، وهو اليوم باب القوافين » قيل إنها أول مدرسة بنيت بدمشق للشافعية بناها أمين الدولة كمشتكين الأتابكي ، وكان والي صرخد وبصرى ، ثم ولي أتابكية عسكر دمشق سنة 530 ، وتوفي سنة 540 أو 541 ، ووقف عليها غالب ما حولها من سوق السلاح وقيسارية القواسين . وكانت تسمى حق الذهب لكثرة أوقافها . وهي اليوم مدرسة صغيرة في السوق المعروفة بسوق الحرير ( انظر الدارس ج 1 ص 177 ) . والغزالية هي المكان المعروف بحلقة الغزالي في الجامع الأموي ( الدارس ج 1 ص 180 ) .