تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أهدت لها « 1 » يد الربيع حلّة * بديعة التّفويف من خلّاقها
بنفسج مثل خدود أدميت * بالقرص والتّجميش من عشّاقها
ونرجس أحداقه رانية « 2 » * عن مقل « 3 » الغيد وعن أحداقها
تنزّل المنثور من رياضها * تنزّل الأعلام من شقاقها
فأرضها مثل السماء بهجة * وزهرها كالزّهر في إشراقها
مياهها تجري خلال روضها * جري الثعابين لدى استباقها « 4 »
مسفرة أنهارها ضاحكة * تنطلق الوجوه لانطلاقها
نسيم ريّا روضها متى سرى « 5 » * فكّ أخا الهموم من وثاقها
قد ربع الرّبيع في ربوعها * وسيقت المنى إلى أسواقها
لا تسأم العيون والأنوف من * رؤيتها يوما ولا استنشاقها « 6 »
فكم بها من شادن تحسده * لحسنه البدور في اتساقها
كأنّما رضابه الصهباء بل * مذاقه أطيب من مذاقها
ومن بدور في الخدور لم تزل * كواملا لم تدن من محاقها
فأيّ أنس ثمّ لم تلاقه * وأيّة الراحات لم تلاقها
بعدل فخر الدين قرّ أهلها * عينا وزاد اللّه في أرزاقها
زوّجها الأمن ، وناهيك به * بعلا ، فطيب العيش من صداقها
هامش
( 1 ) في « ح » : لنا . ( 2 ) في « ب » : دانية . ( 3 ) في « ب » : مقلة . ( 4 ) في « ب » : استياقها . ( 5 ) في « ب » : جرى . ( 6 ) في « ح » : ولا انتشاقها .