تهابه الأسود في آجامها * وحيّة الوادي لدى إطراقها
ويخضب السّيوف باصطباحها * من علق النّجيع واغتباقها « 1 »
كأنما أعداؤه أحبّة * يشتاق في الحرب إلى اعتناقها « 2 »
والخيل لا تقتحم الموت إذا * دارت رحى الحرب سوى عتاقها
سحّت بجدواه سحاب « 3 » كفّه * فخافت العفاة من إغراقها
عليه من حسن الثناء حلّة * قشيبة لم يخش من إخلاقها
ومنها :
أمضى حسام عقدته الدّولة ال * نّورية الغرّاء في نطاقها
أرسل نور الدين منه « 4 » شهبا * على العدى لم يثن من إحراقها
* * * وقال « 5 » :
رويدك كم تجني وكم تتدلّل * عليّ وكم أغضي وكم أتذلّل
هامش
- وفي ذيل الروضتين ص 54 : وممدود لقبه بدر الدين وكان شحنة دمشق .
ولعل كل هذه النصوص ترجح أنه بدر الدين مودود شحنة دمشق . توفي هو وأخوه مسعود ( صاحب صفد ولقبه سعد الدين ) في سنة واحدة هي سنة 602 . وتقدمت وفاة مودود على أخيه مسعود بشهر واحد ، فقد مات بدمشق ، في الخامس من رمضان ، وتوفي مسعود بصفد في الخامس من شوال .
وهما ابنا الحاجب مبارك بن عبد اللّه ، وأمهما أم فروخ شاه بن شاهنشاه بن أيوب . ففروخ شاه أخوهما لأمهما ، وأختهما لأمهما أيضا الست عذراء صاحبة المدرسة العذراوية المجاورة لقلعة دمشق .
والمترجمان أميران كبيران لهما مواقف كثيرة مع صلاح الدين .
( ذيل الروضتين ص 54 والنجوم الزاهرة ج 6 ص 190 )
( 1 ) في « ح » : واعتناقها .
( 2 ) في « ح » : عناقها .
( 3 ) في « ب » : سجام .
( 4 ) في « ح » : منها .
( 5 ) في مصورة الديوان : وقال في غرض له .