تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
إن غيّبت في فيه أنوارها * فإنها في خدّه تظهر
أو قيل عنها نجس مطلق * فإنها من يده تطهر « 1 »
* * * وأنشدني لنفسه من قصيدة :
وقد علمت أبناء عصري أنّني * أنا المسك لكن دهري الجائر الفهر « 2 »
إذا زادني سحقا أزيد تأرّجا * فمن شأنه ظلمي ومن شأني الصّبر
وقصدني بقصائد مدحني بها ، فأحسنت جائزته . * * * وله في بعض « 3 » الأكابر وهو كمال الدين بن الشّهرزوري « 4 » :
حبّ الإمام محمّد لي مذهب * ومطامعي بمحمّد بن القاسم
وكلاهما في الانتظار عقيدتي * فنداك مقرون برؤيا القائم
هامش
( 1 ) في « ح » : هذا نجس . . . في يده . ( 2 ) حجر رقيق تسحق به الأدوية على الصلابة ، والصلاية : كل حجر عريض يدقّ عليه . ( 3 ) في « ح » : وكتب إلى بعض . . . ( 4 ) هو أبو الفضل كمال الدين محمد بن أبي محمد عبد اللّه بن أبي أحمد القاسم بن المظفر الشهرزوري الموصلي الشافعي . قاض فقيه ، أديب وزير ، من الكتاب ، كان عظيم الرياسة ، خبيرا بتدبير الملك ، سفر بين الخلفاء والأمراء ، وأصلح بينهم . ولد بالموصل سنة 492 ، وتولّى قضاءها لأتابك زنكي ، وانتقل إلى دمشق فولّاه نور الدين محمود بن زنكي الحكم فيها ، وارتقى إلى درجة الوزارة فكان له الحلّ والعقد في أحكام الديار الشامية . استناب ولده محيي الدين بحلب ، وابن أخيه أبا القاسم في قضاء حماه ، وابن أخيه الآخر في قضاء حمص . وأقرّه صلاح الدين بعد وفاة نور الدين على ما هو فيه ، فاستمر إلى أن توفي بدمشق سنة 572 . بنى مدرسة بالموصل ، ومدرستين بنصيبين ، ورباطا بالمدينة المنورة ، ووقف أوقافا كثيرة منها قرية الهامة ، بجوار دمشق ، على الحناملة . قال ابن عساكر عنه : كان يتكلم في الأصول كلاما حسنا وكان أديبا شاعرا فكه المجالسة . ( انظر في ترجمته الأعلام ، وابن خلكان ، والوافي بالوفيات ، والنجوم الزاهرة ، والشذرات ، وطبقات الشافعية ج 4 ص 74 ، وسيترجم له العماد في شعراء الموصل ويذكر طرفا من شعره ) .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 246 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري