ذو نظم كالعقود ، وشعر كمجاج العنقود ، ومعنى أرقّ وأصفى من معين العذب البرود ، ولفظ أنمق وأشهى من وشي البرود وأنفذ إليّ « 1 » مسوّدات من شعره ، ونفاثات « 2 » من سحره ، فكتبت منها ما يروق الأسماع ، ويشوق الطباع « 3 » . فمن ذلك :
نوح الحمام الورق في أوراقها * دلّ أخا الشوق على أشواقها
فأظهر الدّمع وأخفى زفرة * خاف على البانات من إحراقها
لو بكت الورق ببعض دمعه * لامّحت « 4 » الأطواق من أعناقها
فاعجب لها « 5 » شاكية باكية * لم تسلك الدّموع في آماقها « 6 »
ما أفرقت مهجته من الجوى * لكنه أشفى على فراقها
دع العريب والنّقا وزينبا * تجذب « 7 » للبين برى نياقها
وعج على دمشق تلف « 8 » بلدة * كأنما الجنّات من رستاقها « 9 »
سقى دمشق اللّه غيثا محسبا * من مستهلّ ديمة دفّاقها
مدينة ليس يضاهى حسنها * في سائر البلدان من آفاقها « 10 »
تودّ زوراء العراق أنّها * منها ولا تعزى إلى عراقها
هامش
( 1 ) في « ح » : لي .
( 2 ) في « ح » : ونفاثا .
( 3 ) تغيب اللفظة في « ب » من انحراف التصوير .
( 4 ) في الأصلين : لامتحت ، وهي لغة ضعيفة . وما هنا عن مصوّرة الديوان .
( 5 ) في « ب » : بها .
( 6 ) هذا هو ترتيب الأبيات في مصورة الديوان . أما في الأصلين فيتقدم البيت : فاعجب . . . على البيت : لو بكت . . .
( 7 ) في « ب » : يجذب .
( 8 ) في « ح » : تلق .
( 9 ) في مصوّرة الديوان :مدينة أحسن بها مدينة * كأنما الجنّة من رزداقها( 10 ) في « ح » : في سائر الدنيا ولا آفاقها .