تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ويوم شاور « 1 » ، والإيمان قد هزمت * جيوشه ، كان فيه الجحفل اللّجبا
أبت له الضيم نفس مرّة ويد * فعّالة ، وفؤاد قطّ ما وجبا
يستكبر « 2 » المدح يتلى في مكارمه * زهدا ، ويستصغر الدنيا إذا وهبا
ويوم دمياط والإسكندرية « 3 » قد * أصارهم مثلا في الأرض « 4 » قد ضربا
والشّام لو لم يدارك « 5 » أهله اندرست * آثاره وعفت آياته « 6 » حقبا
ومنها « 7 » :
هو الجواد ولكن لا يقال كبا * وهو « 8 » الحسام ولكن لا يقال نبا
هامش
( 1 ) في « ب » : شاوور . وهو الأمير أبو شجاع شاور بن مجير بن نزار السعدي من بني هوازن . ولّاه الصالح بن رزّيك إمرة الصعيد الأعلى بمصر أيام العاضد ، وكان ذا شهامة وفروسية ونجابة ، فتمكن من ولايته . ثم كانت له ثورة وثب فيها على القاهرة فدخلها سنة 558 وقتل العادل بن الصالح بن رزيك ، وزير العاضد ، وأخذ موضعه من الوزارة . ثم خرج عليه أبو الأشبال ضرغام بن عامر بن سوار ، الملقب فارس المسلمين ، اللخمي المنذري ، وقتل ولده طيا ، ففرّ إلى الشام مستنجدا بالملك العادل محمود بن زنكي ، فأكرمه وأنجده بالأمير أسد الدين شيركوه ، فعاد إلى منصبه . ثم بدرت منه أمور يقولون إن منها أنه استعان بالافرنج على دفع أسد الدين ، فقبض عليه السلطان صلاح الدين ، وقتل بمصر ، برأيه ، قتله جرديك النوري ( انظر ذيل الروضتين حوادث سنة 594 ص 13 ) ، عتيق نور الدين ، سنة 564 ، ودفن في تربة ابنه طيّ . لعمارة اليمني في مدحه شعر كثير . ( الأعلام ، والنجوم الزاهرة ، وشذرات الذهب ، وابن خلكان ، وانظر الروضتين ج 1 ص 130 و 165 ) . ( 2 ) في « ح » : يستكثر . ( 3 ) نزل الإفرنج على دمياط سنة 565 ، فأقاموا خمسين يوما واستنقذها صلاح الدين . وانظر في ذلك الروضتين ج 1 ص 180 ، وانظر في حديث الإسكندرية ص 170 من الكتاب نفسه . ( 4 ) في « ب » : في الناس . ( 5 ) في الأصلين : تدارك . وما هنا عن الروضتين . ( 6 ) في الأصلين : أيامه . وما هنا عن الروضتين . ( 7 ) موضع الكلمة في الأصلين آخر البيت العاشر السابق ، ولعلّ مكانها هنا أفضل ، وهذا البيت الحادي عشر هو آخر الأبيات التي اختارها صاحب الروضتين . ( 8 ) في « ب » : هو .