« شربت من دنانهم * من كلّ دنّ قدحا « 1 » »
من لي بساق أغيد * عذاره قد سرحا
كأنه بدر دجى * في كفّه شمس ضحا
ما زلت من مدامه * مغتبقا مصطبحا
حتى غدوت لا أرى النّ * دمان إلّا شبحا
وقد عصيت في الهوى * من لام فيه ولحا
يا قلب كم تذكره * لا بارحتك البرحا
هذا الذي تعشقه * كم قلب صبّ جرحا
يا صاح يا صاح اسقني * من راحتيه القدحا
واغتنم العيش فما * تبقي الليالي فرحا
كأنما البدر وقد * لاح لنا متّضحا
وجه مجير الدين مو * لأنا إذا ما مدحا
* * * وقوله في ناصر الدين وفتح الدين ابني أسد الدين شير كوه « 2 » :
هامش
( 1 ) جاء البيت في « ب » كأنه جزء من قصيدة عرقلة .
( 2 ) أسد الدين شير كوه - ومعناه بالعربية أسد الجبل - ابن شادي بن مروان ، أبو الحارث ، الملك المنصور ، عم السلطان صلاح الدين الأيوبي ، كان شجاعا عاقلا مقيما في دمشق ، استنجد به المصريون حين دخل الإفرنج بلبيس وقتلوا أهلها سنة 564 فجاءهم وطرد الإفرنج ، وخلع عليه الخليفة العاضد خلع السلطنة وعهد إليه بوزارته ، فأقام وزيرا شهرين وأياما ثم توفي فجأة في السنة نفسها 564 ، فولّى العاضد -