لمن حلّة ما بين بصرى وصرخد * تروح بها خيل الجلاح « 1 » وتغتدي
ونار ، بقلبي مثلها ، لأهيلها * تشبّ لضيف متهم « 2 » ولمنجد
وممشوقة رقّت ودقّت « 3 » شمائلا * إلى أن تساوى جلدها وتجلّدي « 4 »
من الخفرات البيض تغني لحاظها * عن المرهفات البيض في كلّ مشهد
حجاريّة الأجفان والخصر والحشا * شآميّة الأرداف والنهد واليد
إذا ابتسمت فالدّرّ عقد منضّد * وإن حدّثت فالدّرّ غير منضّد
وألمى كمثل « 5 » البدر تبدو « 6 » جيوبه * على مثل خوط البانة المتأوّد
له مقلة سكرى بغير مدامة * ولي مقلة شكري « 7 » بدمع مورد
رعى اللّه يوما ظلّ في ظلّ أيكة * نديمي على زهر الرياض ومنشدي
وكأسا سقانيها كقنديل بيعة * بها وبه في ظلمة الليل نهتدي
معتّقة من قبل شيث « 8 » وآدم * محلّلة من قبل عيسى وأحمد
صفت كدموعي حين صدّ مديرها « 9 » * ورقّت كديني حين أوفى بموعد
وفي الشيب لي عن لاعج الحبّ شاغل * وقد كنت لولا الشيب طلّاع أنجد
رمى شعري بعد السّواد بأبيض * وحظّي من بعد البياض بأسود
فلا وجد إلّا ما وجدت من الأسى * ولا حمد إلّا للأمير محمّد
* * *
هامش
( 1 ) في الأصلين : الحلاح . وانظر الأسطر الأولى من ترجمة الشاعر في ص 178 .
( 2 ) في « ح » : منهم .
( 3 ) في « ح » : دقّت ورقّت .
( 4 ) تكرر البيت مرتين في النسخة « ح » : في آخر صفحة وأول صفحة جديدة .
( 5 ) في « ب » : بمثل .
( 6 ) في « ب » : يبدوا .
( 7 ) ممتلئة .
( 8 ) في « ب » : شيت .
( 9 ) في « ب » : حين مدّ مديدها .