سحران : هذا طاعن ضارب * وتلك فيها « 1 » خبل خابل « 2 »
وا كبدي من فارغ لم يزل * لي من هواه شغل شاغل
ظبي متى خاتلته قانصا * رجعت والمقتنص الخاتل « 3 »
لمّته أم أرقم هائج * وصدغه أم عقرب شائل
وطرفه الفاتك أم لحظه * ذا سائف طورا وذا نابل
يشرب كأسا طلعت في يد * كوكبها في قمر آفل
كأنه ، والجام في كفه * بدر الدّجى في شفق ناهل « 4 »
غصن النّقا يحمل شمس الضحى * يا حبّذا المحمول والحامل « 5 »
أسمر كالأسمر من لحظه * له سنان جيده العامل
ملاحة بالبخل مقرونة * كلّ مليح أبدا باخل
هامش
( 1 ) في « ب » : فيه . ولعلّه : وذاك فيه .
( 2 ) في « ح » : حابل .
( 3 ) في « ح » : والمنتقص الحابل .
( 4 ) في هامش « ب » التعليقة التالية : أول هذا للحسين بن الضحاك :كأنما نصب كأسه قمر * يكرّع في بعض أنجم الفلكوتبعه الناس وهو كثير .
قلت : وانظر في الأغاني روايات أخرى للبيت . والحسين بن الضحاك ، ويلقب بالخليع والأشقر ، من شعراء العباسية وعمر قريبا من المائة ( 162 - 250 ) . أصله من خراسان ، ولد ونشأ بالبصرة وتوفي ببغداد .
نادم الخلفاء ومدحهم ، وكان الأمين أول من جالسه من الخلفاء . ولما ظفر المأمون خافه الخليع فانصرف إلى البصرة حتى صارت الخلافة للمعتصم فعاد ومدحه ثم مدح الواثق بعده .
أخذ أبو نواس معناه هذا فقال :إذا عبّ فيها شارب القوم خلته * يقبل في داج من الليل كوكبا( انظر السابع من الأغاني « دار الكتب » والأعلام )
( 5 ) في هامش « ب » : مثله :قمر يحمل شمسا * مرحبا بالزائرين