المهذب أبو الحسين أحمد بن منير « 1 » الطرابلسي « 2 »
كان شاعرا مجيدا مكثرا هجّا ، معارضا للقيسراني « 3 » في زمانه ، وهما كفرسي رهان ، وجوادي ميدان . وكان القيسراني سنيّا متورّعا ، وابن منير مغاليا متشيّعا ، وتوفي بعد سنة خمسين « 4 » .
سمعت الأمير مؤيد الدين أسامة بن منقذ « 5 » في دمشق سنة إحدى وسبعين ، وهو يذكره ، وجرى حديث شعر ابن مكنسة المصري « 6 » وقوله :
لا تخدعنّك « 7 » وجنة محمّرة * رقّت ، ففي الياقوت طبع الجامد
فقال من هذا أخذ ابن منير « 8 » ، حيث يقول من قصيدة له :
هامش
( 1 ) بهذه الترجمة ، ترجمة ابن منير ، يبدأ قسم شعراء الشام من النسخة ( ب ) . وأوله : بسم اللّه الرحمن الرحيم .
وما توفيقي إلّا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب .
( 2 ) ولد في طرابلس سنة 473 وتوفي في حلب سنة 548 . وانظر ترجمته في ابن خلكان ج 1 ص 49 « الميمنية » وشذرات الذهب ج 4 ص 146 ، والنجوم الزاهرة ج 5 ص 299 وابن القلانسي 322 .
( 3 ) أبو عبد اللّه محمد بن نصر . ولد في عكا سنة 478 وتوفي بدمشق سنة 548 . وهو أحد شعراء الخريدة ، وسيترجم له العماد بعد ابن منير هذا ( انظر الصفحة 96 ) .
( 4 ) لم أجد في كتب التراجم ما يساعد على هذا التحديد . إلا أن يكون وهم : أراد قبل ، فكتب بعد .
( 5 ) أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد . . . الكناني الكلبي الشيزري ، الأمير ، من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر بقرب حماة ، ومن العلماء الشجعان ، له من الكتب المطبوعة « لباب الآداب » وغيره .
ولد في شيزر سنة 488 وسكن دمشق ، وانتقل إلى مصر سنة 540 ، وعاد إلى دمشق ، ثم برحها إلى حصن كيفا ، فأقام فيه إلى أن ملك السلطان صلاح الدين دمشق ، فدعاه السلطان إليه فأجابه ، وقد تجاوز الثمانين ، ومات في دمشق سنة 548 . وكان مقربا من الملوك والسلاطين ، وله ديوان شعر في جزءين .
كتب ابن منقذ سيرته في جزء سماه « الاعتبار » . ( ابن خلكان ج 1 ص 63 . الأعلام )
( 6 ) ابن مكنسة الإسكندراني ، القائد أبو طاهر إسماعيل بن محمد ، توفي في حدود الخمسمائة ( فوات الوفيات ج 1 ص 26 ) . وانظر ترجمته ومختارات له في الخريدة قسم شعراء مصر ج 2 ص 203 - 215 .
( 7 ) في « ب » : لا يخدعنك .
( 8 ) في « ح » : بزيادة الطرابلسي .