ومنها في المدح :
صدر يعير الشمس ضوء جبينه * ودرين أخمصه السّماك الأعزل « 1 »
يبغي ببذل المال إحراز العلى * والعرف يبقى يوم يفنى المندل « 2 »
إن « 3 » كان يستر بالتواضع مجده * فالقلب تحت شغافه لا يجهل
والنّصر ليس يبين حقّ بيانه * إلّا إذا ستر الخميس القسطل « 4 »
يا واحدا هو في المكارم أمّة * وبجوده حسد « 5 » الأخير الأوّل
لمساجليك من المعالي لفظها * ولك المعاني ، والمعاني أفضل
فاسلم لهذا الملك فهو مفازة * جدواك للصادين فيها منهل
* * * وأنشدني بأصفهان الشاب أبو المحاسن بن فضلويه ، وكان الغزي في داره عند كونه بها ، قال أنشدني لنفسه في الكوفي الذي كان يحبه « 6 » :
ولما رأيت الحسن عزّ مرامه * عليّ وكان « 7 » الاشتراك شنيعا
عشقت قبيحا كي أفوز بوحدة * فشاركني فيه الأنام جميعا
* * *
هامش
( 1 ) في الديوان : شمس يعير . . وموضعه بعد البيت : يا واحدا هو . . وبعده :فتلفت الماضي من الدنيا إلى * أيامه وتسابق المستقبلثم البيت : لمساجيلك . . .
( 2 ) في الأصل : والعرف يبقى حين يفنى المبذل . وفي هامش الديوان التعليقة التالية : المندل اسم للعود .
يريد أنه لما ( كذا ) تفنيه النار يبقى عرفه وهو رائحته الذكية .
( 3 ) في الأصل : لو .
( 4 ) في هامش الديوان : الخميس من أسماء الجيش . والقسطل : الغبا ( ر ) المثار .
( 5 ) في الأصل : حدّ .
( 6 ) الديوان : اللوحة 65 .
( 7 ) في الأصل : والآن .