عند كونه بالشّام ، في ريعان عمره ، وعنفوان أمره ، ومدح بها بعض أمراء العرب ، فأمر له بمائة « 1 » ناقة . فقال له ندماؤه : أيّها الأمير ! إنّ « 2 » هذه ، قصيدة ابن أسد ، معروفة سائرة « 3 » . فكتب الأمير إلى ابن أسد بآمد « 4 » :
قد أتانا شاعر ، ومدحنا بقصيدة هي كذا « 5 » ، وزعم بعض خواصّي أنّها لك ، فأخبرنا حتّى لا نصله بشيء ، وإن كانت له حتّى « 6 » نزيد في صلته . فكتب إليه ابن أسد « 7 » يحلف بالأيمان أنّه ما سمعها ولا قالها . فلمّا ارتقى أمر الكامل أيّام نظام الملك « 8 » ، وانتظمت « 9 » أموره من السّعادة في سلك ، وتوجّه ملكشاه « 10 » إلى الشّام ، والكامل في خدمة النّظام ، وأمر السّلطان بالقبض على ابن أسد ، لكونه استولى على آمد وبملكها استبدّ ، فأحضر مكتّفا حاسرا حافيا ، وظنّ أنّه أصبح خاسرا « 11 » خاسيا ، فمرّ به الكامل راكبا ، وكان عن عرفانه
هامش
( 1 ) في الأصلين : بمأية .
( 2 ) ليست « ان » في « قر » .
( 3 ) في الأصلين بالتخفيف .
( 4 ) في « قر » : بأمر .
( 5 ) في « تع » : كذى .
( 6 ) ليست « حتى » في « قر » .
( 7 ) في « قر » : ابن أسد إليه .
( 8 ) رأس الصفحة السبعين من « قر » . وقد تقدمت ترجمته في الجزء الثاني من خريدة الشام . « انظر الهامش الأول من الصفحة 417 ، وأضف إلى مصادر ترجمته المنتظم لابن الجوزي « ج 9 ص 64 » . وانظر كذلك في الجزء ذاته الهامش الخامس من الصفحة 349 .
( 9 ) في « قر » : وانتظم .
( 10 ) في « قر » : ملك شاه . وانظر الهامش الأول من الصفحة 195 .
( 11 ) في « قر » : حاسرا .