وهي « 1 » ثلاث حكايات متقاربة ، متلائمة متناسبة ، في انتحال بعض الشّعراء شعر بعض « 2 » ، رأيت ذكرها مثل الفرض ، وإنّما أوردتها عند ذكر انتحال قصيدة ابن الخيّاط الّتي « 3 » في أبي النّجم ، السّيّارة سير النجم ، وهي :
أيا بين ما سلّطت « 4 » إلّا على ظلمي * ويا حبّ ما أبقيت منّي سوى الوهم
فراق أتى في إثر هجر وما أذى « 5 » * بأوقع « 6 » من كلم أصاب على كلم
لقد كان لي في الوجد ما يقنع الضّنى « 7 » * وفي الهجر ما يغنى به البين عن غشمي « 8 »
ولكن دهرا أثخنتني جراحه * إذا حزّ في جلدي ألحّ على عظمي « 9 »
وإن كنت ممّن لا يذمّ « 10 » سوى النّوى * فإنّ القلى « 11 » والصّدّ أجدر بالذّمّ
هامش
- فأمر بقتله . فقام الغساني وشدّد العناية في الشفاعة به . فامتنع ابن مروان أول الأمر ، ثم أطلقه له . فاجتمع به الغساني وقال له : أتعرفني ؟ قال : لا واللّه ! ولكني أعرف أنك ملك من السماء ، منّ اللّه بك عليّ لبقاء مهجتي .
فقال : أنا الذي ادّعيت قصيدتك وسترت عليّ ، وما جزاء الإحسان إلا الإحسان . فقال ابن أسد :
ما رأيت ولا سمعت بقصيدة جحدت فنفعت صاحبها أكثر من نفعها إذا ادّعاها غير هذه .
( 1 ) في « تع » : وهذه . وفي « قر » : ثلث .
( 2 ) في « تع » : البعض .
( 3 ) ليست « التي » في « قر » .
( 4 ) في « قر » : ما سلط .
( 5 ) في « قر » : وما أدنى .
( 6 ) رواية الديوان : بأوجع . وهي أعلى .
( 7 ) في الأصلين : الضنا .
( 8 ) في « قر » : عن شتم . وفي « تع » : عن عشمي . وما هنا عن الديوان .
( 9 ) في « قر » : ولاكن . . اتخنتني . . في جادى . . على عظم .
( 10 ) في « قر » : لا يدم .
( 11 ) في « تع » : القلا .