تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

فمنهم « 1 » : الملك « 2 » الأجلّ تقيّ الدّين « 3 »

هامش
( 1 ) في « قر » : فمنها . ( 2 ) ليست « الملك » في « تع » . ( 3 ) اسمه عمر بن شاهنشاه بن أيوب ؛ ولقبه المظفر ، تقي الدين ؛ وكنيته أبو سعيد ، وهو ابن أخي السلطان صلاح الدين . ولد في الفيوم ، وولي الولايات ، وناب عن عمه في مصر في العشر الأوسط من شعبان سنة 579 . ويبدو أنه كان شديد الطموح فقد استدعاه صلاح الدين بعد أن رتب بمصر ولده العزيز عثمان ومعه أخوه الملك العادل ، فشق ذلك عليه ، وهمّ أن يتجه إلى المغرب ليفتحه ولمّا لم يجد من أصحابه من يشجعه امتثل لعمه ، وحضر لخدمته ، وخرج إليه عمه يلقاه في مرج الصّفّر سنة 582 وفرح به وأقطعه حماة وعددا من البلاد حولها إلى ديار بكر ، من مثل المعرّة وأفامية ومنبج وسلمية وكفر طاب وميافارقين واللاذقية وجبلة والرها « وطمع هو في مملكة الشرق فنفرت عنه وعن عمه صلاح الدين القلوب لعظم طمعهما - النجوم » . وعزم على قصد خلاط وكسر صاحبها سيف الدين بكتمر ، وتملك معظم ملك البلاد ثم أناخ على مناز كرد فحاصرها وتوفي على أبوابها في تاسع عشر رمضان من سنة 587 « النجوم : عاشر رمضان وأظنه من خطأ الطبع » فكتم محمد ولده موته ، وحمله إلى ميّافارقين فدفن بها ، ثم بنيت له مدرسة بظاهر حماة ونقل إليها . وينقل صاحب النجوم أن صلاح الدين كان يكره ابنه محمدا فأخذ منه بلاد أبيه وأبقى معه حماة لا غير « بعد جهد جهيد ، ووعد ووعيد ، ولولا أن السلطان العادل أخا صلاح الدين تشفع له لما أقره مكان أبيه - البداية ج 12 ص 346 - 347 » ، ولقب محمد هذا بالملك المنصور « ناصر الدين » وهو أبو ملوك حماة من بني أيوب ، وتوفي محمد بن عمر « أبو المعالي » بحماة في ذي القعدة من عام 617 . كان تقي الدين شجاعا مظفرا ، مؤيدا في الحروب ، وله مع الفرنج مواقف ، وشارك عمه صلاح الدين في مواقع منها حصار عكا . وكان جوادا كريما له في أبواب البر كل حسنة . وكان محبا للعلم ، بني طائفة من المدارس : ففي مصر جعل من قصره مدرسة هي مدرسة منازل العز ووقف عليها . وفي الغيوم كانت له مدرستان ، شافعية ومالكية ، وعليها وقف جيد . وفي الرها بنى مدرسة ، وله في دمشق مدرسة مشهورة وعليها أوقاف كثيرة هي المدرسة التقوية « الدارس ج 1 ص 216 » . وكان عنده فضل وأدب ، وله شعر حسن . روى منه صاحب النجوم بيتين ، وروى منه النعيمي عددا من الأبيات . وسنشير إلى ذلك . « الأعلام ، ابن خلكان ، الروضتين سنة 587 ، النجوم الزاهرة ، شذرات الذهب ، البداية والنهاية ، الدارس » . ويشير صاحب الأعلام إلى مصادر أخرى : خطط مبارك ج 6 ص 15 ، وابن الوردي ج 2 ص 103 وأبي الفداء ج 3 ص 80 .